كتّاب

هناك بيوتٌ لا تعترف بالطفولة مبكراً، ولا تفشي بحبها لأبنائها. تشاهدهم يكبرون في مساحات الغرف الضيقة، وتزرع فيهم سلوك الرجولة منذ خطواتهم الأولى. نساؤها لا تنحني إلا لترفو أحلام صغارها، ورجالها كشجر الغار. في حيّ الحيدرية الشعبيّ، شرق مدينة حلب، كان منزل أم صالح، ككل بيوتات الحيّ العشوائيّ، يحتل م...

اقرأ المزيد

بملامح الشغب التي يحملها، رغم أنه على كرسيّه المتحرك بساقٍ مقطوعةٍ وأخرى غطاها الجبس، كان يجلس قربي وأنا أستمع إلى قصة أبي أحمد. وحين نظرتُ إليه بعد انتهاء الحديث قال: «أنا بحكيلك». علي من حيّ مساكن هنانو الذي يقع في الجهة الشمالية من مدينة حلب، والذي يُعدّ من الأحياء الحديثة. تحرّر ا...

اقرأ المزيد

هل ستعود إلى حلب بعد الانتهاء من علاج ساقك؟ لم أكن أشعر بأني أحشر أنفي في ما لا يعنيني وأنا أوجّه سؤالي إلى ذلك الطفل ابن الثالثة عشرة، وهو يجلس على مقربةٍ مني يستمع إلى قصة أبو أحمد، ابن حيّ المرجة الحلبيّ، في «دار السلامة» بكلّس، قرب الحدود التركية السورية. كمعظم أبناء مدينتي حلب...

اقرأ المزيد

كانت شرفة منزلي، في الطابق الرابع من أحد أبنية حيّ مساكن هنانو الواقع في أحد أطراف مدينة حلب، تطلّ على مدرسةٍ سمّيت «محمد قصار». كانت المدرسة، كما في كل البلاد، تقلق صباحاتنا في ما مضى بصريخ الموجهين والطلاب وأداء الشعار، وفي أحسن الأحوال أغنية فيروز «خبطة قدمكن عالأرض هدّارة»...

اقرأ المزيد