lang.HOME http://ayn-almadina.com/ ar 2018-08-18T14:13:28 أدب ما بعد الثورة: هل سنتخلّص من تكريس أدباء النظام؟ http://ayn-almadina.com/details/4574/4574/ar 4574 date2018-07-20 10:29:30 ayn-almadina سألت صديقي: هل أكون ظالماً حين أُشبّه القاصّ الراحل عبد السلام العجيلي بـ "الحكواتي"، ومثله حنّا مينا ووليد إخلاصي؟ وكذلك حين أنعت فايز خضّور بـ "المتأدنس"، وأدونيس بـ "المتفذلك"، والماغوط بـ "المكرِّر"؟ فأجابن...
أدب ما بعد الثورة: هل سنتخلّص من تكريس أدباء النظام؟

أدب ما بعد الثورة: هل سنتخلّص من تكريس أدباء النظام؟

رأي

سألت صديقي: هل أكون ظالماً حين أُشبّه القاصّ الراحل عبد السلام العجيلي بـ "الحكواتي"، ومثله حنّا مينا ووليد إخلاصي؟ وكذلك حين أنعت فايز خضّور بـ "المتأدنس"، وأدونيس بـ "المتفذلك"، والماغوط بـ "المكرِّر"؟ فأجابني: لكنك ستتعرض لردود فعل عنيفة إذا ما طرحت ذلك أمام متابعيهم ومعجبيهم! هذا ليس جواباً للسؤال، سؤالي كان هل أكون ظالماً أو مُتحاملاً إذا قلت ذلك؟ صمت صديقي ثم أجاب: نعم.. ربما.. لا أعرف صراحة! جواب صديقي يُلخّص آراء غالبية "الجمهور" السوري: أجوبة مسايرة، غير دقيقة، تتّصف بالتخبّط والابتعاد عن الوضوح، وتفتقر لتبنّ رأيٍ صريح. ولا شك بأن جوابه كان نابعاً من اطّلاع جزئي على نتاجات الأدباء الذين سردتُ أسماءهم، ورغم هذا لم يتجرّأ على الدفاع عن الجزء الذي يعرفه، بل ظلّ مُرتبكاً من السؤال، معتقداً اطّلاعي بشكل كامل على كتاباتهم ومؤلفاتهم، وامتلاكي بالتالي الحجّة والبرهان الداعمَين لرأيي الذي طرحت. لا أنكر متابعتي الدائمة لمؤلفات أولئك الأدباء وما كانوا ينشرونه في الدّوريات المحلية والعربية، خلال السنوات التي سبقت الثورة، من باب حبّ المطالعة ومُواكبة الحالة الثقافية والأدبية السورية التي بدأت تنشط بشكل أكبر نسبياً، بعد إطلاق الأسد الابن "مسيرة التحديث والتطوير" التي أوهمنا من خلالها أن عصر قمع الحريات ولّى، وحلّ محلّه عصر الانفتاح الثقافي والسياسي و"المجتمع المدني". نعم، كان عهداً جديداً للأدب والثقافة، مُختلفاً بالطبع عن عصر الأسد الأب الذي كان يُعاقب علناً كل من يتجرأ على كتابة كلمة واحدة، في قصة أو قصيدة أو مقالة، تمسّ النظام الحاكم أو إحدى مؤسساته، ولكن من عاصر مرحلة بشار ما قبل الثورة، يذكر جيداً بأن المستفيدين الحقيقيين من "الانفتاح" كانوا من مثقفي طائفة النظام أو مؤيديه من الطوائف الأخرى، ومحسوبين على تيار المعارضة الأدبية –إن صح التعبير-، بالإضافة إلى كتّاب وأدباء "المراكز الثقافية" و"اتحاد الكتّاب العرب" من البعثيين ومنتسبي أحزاب "الجبهة الوطنية التقدمية". أمّا البقية من المستقلين والمعارضين لنظام الأسدين، فأدركوا لاحقاً خديعة شعار إطلاق الحريات ومسيرة التطوير والتحديث لا سيما بعد حملة الاعتقالات التي أعقبت ربيع دمشق وإعلانها. ربما سيُلاحظ البعض عدم ترابط السؤال السالف مع الموضوع المطروح، لكني قصدت من خلال سؤالي توضيح مدى تمكّن النظام من تسويق الأسماء للسيطرة على المشهد الأدبي في سوريا، لدرجة تصنيفنا لأدباء سوريا من المبدعين اللاحقين ضمن خانة (التأثّر بالشاعر الفلاني والروائي الفلاني والمسرحي العلتاني)، دون الاعتراف بإبداعاتهم الجديدة، التي تخطّت في أحايين كثيرة ما أنتجته تلك الفئة، التي صار انتقادها تجاوزاً لخطوط (تابوهات) الأدب الحمراء. ثم أننا ربطنا، باللاشعور، احتمالية نيل جوائز الأدب العالمية كـ (نوبل) بأدونيس على سبيل المثال، دون التفكير بإمكانية طرح أسماء جديدة، لم يسعفها الحظ في تصدّر مشاهد الحياة الثقافية السورية، كما حصل لأدونيس، الذي استغلّ علاقته بالحزب السوري القومي الاجتماعي في مرحلة الخمسينات لنشر قصائده في مجلة (شعر) البيروتية الشهيرة آنذاك، وكذلك كان الماغوط، صديق أدونيس ونسيبه. تلك المجلة التي نشر فيها مؤسسو وكبار شعر الحداثة أشعارهم، كبدر شاكر السياب ويوسف الخال وأنسي الحاج وغيرهم.. لا شك بأن أدونيس أضاف ملامح جديدة لشعر التفعيلة لم تكن موجودة لدى من سبقه، لكنها كانت بنظر العديد من القرّاء عبارة عن "تعقيدات" لغوية مغرقة في الترميز يُراد منها الاختلاف والتميّز لا أكثر، ولم يغب عنها النفَس الطائفي، في بعض المطارح. وكذلك جاء محمد الماغوط ليطرح فنّاً جديداً على الساحة الأدبية، أطلق عليه "النثر"، اعتبره العديدون ثورة في الشعر العربي، رغم أنه لا يخلو من الحس الطائفي في بعض صوره، بينما عدّه البعض تطاولاً على القواعد الشعرية وأقانيمها. ومع ذلك احتل هذا الفن مكاناً له لدى شريحة واسعة من الشعراء العرب المحدّثين، لا سيما في سوريا ولبنان. بالنسبة لأدونيس، فلم تتوقف المقالات والكتب التي تتناول سرقاته من شعراء غربيين وعرب، بدءاً من كتابه الأهم (الثابت والمتحول) من مؤلفات (بولس نويا) وانتهاءً بكتاب (ديوان البيت الواحد في الشعر العربي) من الشاعر الليبي محمد التليسي الذي نشر كتاباً يحمل العنوان ذاته منذ حوالي 30 عاماً. أما الماغوط، فراح "يُكرّر" ويُعيد صياغة نصوصه بأشكال مختلفة في ديوانيه الأخيرين "شرق عدن غرب الله" و"البدوي الأحمر"، وكذلك في زاوية يوم الثلاثاء بصحيفة "تشرين" التي صار ينشر فيها ما يكتب من نصوص خلال السنوات الثلاث التي سبقت وفاته. إلا أن أهم ما يتعلّق بفن النثر الذي شاءت الحظوظ أن يتربع الماغوط على صدارته، فقد سبقه إليه ابن مدينته (سلمية) "إسماعيل العامود"، الذي صُورت حياته وشعره بفيلم وثائقي، بعنوان "مطموراً تحت غبار الآخرين"، للمخرج "علي سفر" ونص الكاتب "إبراهيم الجبين" عام 2008. ما أود الإشارة إليه، رؤيتنا اليوم لأدباء سوريين في المَهاجر وهم يتسابقون لنشر قصصهم ورواياتهم وقصائدهم بعد انعتاقهم من رقابة نظام الأسد وطمسه لإبداعاتهم فيما مضى. فلا يمرّ يوم إلا ونسمع فيه، أو نقرأ، خبر طباعة رواية أو ديوان جديد، يشتمل على أجمل ما يتفتّق عندهم من فنون الأدب.. فهل نحن على موعد مع بزوغ أعلام أدبٍ مختلفٍ وحقيقي؟

]]>
عودة سياسة الخوف في أميركا اللاتينية .. لنُغنّ «لا الرصاص يُخيفنا، ولا تُرعبنا كلاب الصيد النبّاحة» http://ayn-almadina.com/details/4575/4575/ar 4575 date2018-07-21 10:03:48 ayn-almadina رينالدو سبيتاليتا 18  نيسان عن جريدة EL ESPECTADOR الكولومبية ترجمة مأمون حلبي بينما كان يعمل في مجلة "كرايسيس" في بوينس آيرس في سبعينيات القرن الماضي، تلقّى الكاتب إيدواردو غاليانو اتصالاً هاتفياً من شخص ما ينتمي لمنظمة تُدعى &qu...
عودة سياسة الخوف في أميركا اللاتينية .. لنُغنّ «لا الرصاص يُخيفنا، ولا تُرعبنا كلاب الصيد النبّاحة»

عودة سياسة الخوف في أميركا اللاتينية .. لنُغنّ «لا الرصاص يُخيفنا، ولا تُرعبنا كلاب الصيد النبّاحة»

ترجمة

رينالدو سبيتاليتا
18  نيسان عن جريدة EL ESPECTADOR الكولومبية
ترجمة مأمون حلبي بينما كان يعمل في مجلة "كرايسيس" في بوينس آيرس في سبعينيات القرن الماضي، تلقّى الكاتب إيدواردو غاليانو اتصالاً هاتفياً من شخص ما ينتمي لمنظمة تُدعى "التحالف المعادي للشيوعية"، وهي عصابة مسلحة غير شرعية. قال المتصل للكاتب: "سنقتلكم جميعاً يا أبناء العاهرات. فردّ عليه إيدواردو بكل هدوء: "نستقبل التهديدات يا سيدي من الساعة السادسة حتى الثامنة"، ثم أغلق الخط. الخوف والتهديدات في أميركا اللاتينية هما جزءٌ من تاريخها، وأداة للسلطة تستخدمها كل الأطراف لكبح الاعتراضات، فعن طريق سلاح الخوف تمّت سرقة أراضي الناس، وتمّ الدّوس على حقوق الإنسان وتحقير المبادئ الأساسية للديمقراطية والسخرية منها. "أطلِق ساقيك للريح، وإلا سيقتلونك". هكذا تقول كلمات الأغنية للمطرب الشعبي التشيلي فيكتور جارا، الذي قتل هو نفسه عام 1973 بعد أن تمّ قطع أصابعه. لقد ترعرعنا وكبرنا في كولومبيا وأشكال الخوف تُحيط بنا، بما فيها الخوف من التغيير والاختلاف، والخوف من أي شيء غير مكتوب في منظومة المعايير الموجودة. هذا هو المناخ الذي صعدت في سياقه العصابات المتنوعة لقتلة سياسيين على مدار فترة القرن العشرين العاصفة والمضطربة من حياة البلاد، مع بروز أسماء مُنذرة بالشرّ والفجيعة كمنظمة "قاطعو الرؤوس"، وظهور ممارسات مرعبة وطرق غريبة لتقطيع الناس إلى نتف. هؤلاء الوحوش رسّخوا حكم الخوف، بل وامتدحوه ليشجعوا أنفسهم أثناء فلتانهم الجماعي الهمجي وشقّ طريقهم عبر المناطق والأحياء بذبح من يعترض سبيلهم. جعْل الرعب وإطلاق التهديدات أمراً طبيعياً، وإدخالهما لمنظومة الثقافة المجتمعية قد خلق عمليات تهجير قسري وحالات اختفاء، وهذا ما أضعف إرادة الاحتجاج وممارسة المقاومة المدنية. كانوا يُحذّرون الناس: "أي شخص يتصرف مثل نعجة سوداء محلية عليه أن ينتظر أن ينتهي في المسلخ". في مكان آخر، يُذكرنا بابلو نيرودا، الشاعر التشيلي، بحضور الخوف في ديوانه" النشيد الشامل": طَرقٌ قويٌ على الباب الهادئ/ الهاوية أو الوميض الذي ابتلع القاتل/ عندما تنبح الكلاب ويصل رجال الشرطة القساة بين أُناس نيام/ ليضفروا بشكل شرس خيوط الدموع/ وينتزعوها من الرموش المذعورة". لقد حَلَّ الخوف والتهديدات -المبطنة في بعض الأحيان، لكن المباشرة في الغالب ودون رتوش- مكان المحاججة السياسية، وهذا يُمثل إحدى مكائد القمع التي يستخدمها الجلادون ليمنعوا الاعتراض على شيوع الفظاعات. إن ثني الناس عن الشّجب أو صياغة الانتقادات يتحوّل إلى استراتيجية، وتلك هي الطريقة التي يفرض فيها "الخوف من الخسران" نفسه. فالأفضل، حسب اعتقاد الناس، أن يبقى المرء هادئاً في الوقت الذي يُداس عليه. في بيئة يسودها الاضطهاد، لم يَعُد الواقع مقولة موضوعية، وتحتوي الذاتية السائدة على المكونات التي تدفع للاستنتاج أنه من الأفضل ترك الأمور كما هي، من أجل تجنب الخطر أو ما هو أسوأ. وفي وقتنا هذا، أصبحت وسائل الإعلام إجمالاً، مع اكتسابها زخماً كبيراً بفعل وسائل التواصل الاجتماعي، أداة ُتوسّع نشر وتعميم هكذا مخاوف. إن ثقافتنا الحالية، ثقافة الخوف، معتادة أيضاً على استخدام سيكولوجيا الذَنْب: إن قتلوا ذاك الشخص أو طردوه من العمل أو سخروا منه "فلا بَدَّ أنه يدين لهم بشيء ما". هنا، يُصبح الضحايا كائنات فاسدة، وتصبح الجريمة والظلم والأساليب القمعية من طبيعة الأمور. ويبدو أن إعادة تجسيد المكارثية تُفلح في كل مكان تتراجع فيه الثقافة السياسية ويكثر الخوف. لقد قالوا إن كان الكفاح من أجل الحرية يرتب مخاطر كبيرة على المناضلين، فإن الظلم يحتاج لزرع الخوف من الموت الجسدي أو التهديد بالعنف. "إن كنت مصراً على رسم لوحاتٍ كاريكاتيرية تسخر من نظام ما أو من قادته فسنقتلك. إن واصلت الغناء ضد الجلادين فسنقطع رأسك". الخوف من الموت يُزود الطغاة بوسيلة لِكَمّ الأفواه تتجاوز الوسائل المادية. لنطلق عليها وصف مُخيلة الرعب، المخيلة التي تشتمل على الخوف من عدم الامتثال والتفريق بين الأمور، والخوف من التفرّد. من أجل هذا، علينا أن نُغنّي جنباً إلى جنب مع فيوليتا بارا، المغنية التشيلية الراحلة عام 1976: "لا الرصاص يُخيفنا، ولا تُرعبنا كلاب الصيد النباحة".

]]>
نزار الأسعد من سنوات الجوع إلى الشبع http://ayn-almadina.com/details/4576/4576/ar 4576 date2018-07-22 12:24:11 ayn-almadina من بين الأسماء السورية التي شكّلت غالبية في قائمة الأسماء التي وقّع الرئيس اللبناني ميشيل عون مرسوم تجنيسها مُؤخراً، كان لافتاً ظهور اسمي ابنتي نزار الأسعد رجل النفط السوري فاحش الثراء، ندى وميا، وبعد أن سبقهما الأب بالحصول على الجنسية بمرسوم من الرئ...
نزار الأسعد من سنوات الجوع إلى الشبع

نزار الأسعد من سنوات الجوع إلى الشبع

صياد المدينة

من بين الأسماء السورية التي شكّلت غالبية في قائمة الأسماء التي وقّع الرئيس اللبناني ميشيل عون مرسوم تجنيسها مُؤخراً، كان لافتاً ظهور اسمي ابنتي نزار الأسعد رجل النفط السوري فاحش الثراء، ندى وميا، وبعد أن سبقهما الأب بالحصول على الجنسية بمرسوم من الرئيس اللبناني السابق ميشيل سليمان. بلا شك تُعدّ الجنسية اللبنانية، بالنسبة للثلاثة، مجرد إجراء يُسهّل إدارة أعمالهم وممتلكاتهم المُسجلة في لبنان، ووسيلة تهرّب ضريبي وغسيل أموال ما تزال تُثير لعاب الأسعد، رغم تصنيفه ضمن أغنى مئة شخص سوري قبل سنوات، وربما تكون خطوة استباقية تزيد فرص فوزه وابنتيه بحصص وازنة من نفط لبنان البحري الواعد. يحمل الأسعد الجنسية الكندية، ويتمتع بامتيازاتها كاملة، غير أنها لا تنفع مع نمط الأعمال الذي اعتاد عليه، بل تُلزمه في حالات كثيرة بالتقيّد بالقوانين التي طالما خرقها في مسيرة أعماله الطويلة والمتشعبة التي امتدت لدول عدة، من سورية إلى الإمارات إلى الجزائر، وإلى لبنان بالطبع كغرفة مخصصة للعمليات القذرة. في سبعينات القرن الماضي، كان نزار طالباً جامعياً مُعدماً وشبه متسول، لا يكاد يجد ما يأكله أو يلبسه إلا من فضلات زملاء أثرياء التصق بهم، وكان يعجز حتى عن تأمين أجرة السفر لزيارة أمه في ضيعة عين جاش التابعة لدريكيش في ريف طرطوس. لكن حالة الجوع والتسوّل تلك لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما أسعفه زوج خالته، مدير عام مؤسسة التبغ والتنباك آنذاك، محمد مخلوف، بفرصة سيستغلها على أبرع وأكمل صورة. فبرزت مواهب الأسعد في تسهيل الفوز على مقاولين من آباء وأشقاء زملائه في الجامعة، بمناقصات حكومية بدأت في البناء على أطراف دمشق، مقابل مبالغ ازدادت بالتدريج مرة بعد مرة، وإلى حين أصبح السمسار الأول بين مخلوف ورجال أعمال أثرياء بالوراثة، من مدن دمشق وحمص وحلب، كانت لهم النسبة العظمى من رأس المال السوري الخاص. وقبل أن ينازعهم فيها رجال الحلقة العليا في طغمة حافظ الأسد، بالسمسرة والأتاوات والرشاوى آخر السبعينات، ثم بالشراكة الإجبارية أو الطوعية ابتداء من مطلع العقد اللاحق. حينها فتحت حقول نفط دير الزور المكتشفة حديثاً آفاقاً جديدة لنزار، فأسس مع محمد مخلوف وشقيق زوجة مخلوف غسان مهنا، الموظف في وزارة النفط، شركة (LEAD) للخدمات والإنشاءات النفطية التي احتكرت العقود الكبرى مع الشركات الأجنبية، لتتضخم ثروة الأسعد بسرعة قياسية، ويتحول إلى رجل النفط الأول في سورية، وإلى حين بلغ الأولاد رامي وإيهاب وحافظ محمد مخلوف أشدّهم، ومع حفظ حصص باسل وبشار وماهر الأسد حتى اليوم. في التسعينات انقلب الحال بمن كانوا يُشغّلون الأسعد من الأثرياء، فعيّن بعضهم موظفين في شركاته المتعددة، ربما إذلالاً لهم، أو انتقاماً من تاريخه الخاص، الذي يُحاول محوه عبر شائعات يطلقها عن عراقة عائلته واحترافها صناعة وتجارة الحرير. في العام 2000 افتتح نزار برفقة وزير الصحة مشفى عاماً في مدينة دريكيش، بناه على نفقته الخاصة "تقدمة عن روح" والدته جميلة مهنا، وهي تستحق هذه التقدمة بما أتاحته لابنها عبر ابنة عمها زوجة محمد مخلوف.

]]>
لا مكان لضحية ترهن مصيرها بأخلاق المجرم http://ayn-almadina.com/details/4578/4578/ar 4578 date2018-07-23 15:42:42 ayn-almadina كما هي الحال في كلّ حرب، تشهد فترات التقدم حفاوة الإعلان السهل بالانتماء إلى المنتصرين، وتخمد فترات النكوص والتراجع هذه الميول، لترتفع أصوات مقابلة، تطرح ذاتها كحقائق تشريحية لسبب (الهزيمة)، وتحيل الأمر برمته إلى عوامل موجودة عند (الآخر) الذي لم يستم...
لا مكان لضحية ترهن مصيرها بأخلاق المجرم

لا مكان لضحية ترهن مصيرها بأخلاق المجرم

افتتاحية العدد

كما هي الحال في كلّ حرب، تشهد فترات التقدم حفاوة الإعلان السهل بالانتماء إلى المنتصرين، وتخمد فترات النكوص والتراجع هذه الميول، لترتفع أصوات مقابلة، تطرح ذاتها كحقائق تشريحية لسبب (الهزيمة)، وتحيل الأمر برمته إلى عوامل موجودة عند (الآخر) الذي لم يستمع إلى نصيحة (لم يقلها أحد له) عندما كان شريكاً في النصر. لا يختلف الوضع في سوريا عمّا سواه، ومع أنّ تشخيص أسباب التقدم الذي يحققه نظام بشار الأسد، منذ بدء التدخل العسكري الروسي الوحشي لصالحه، بات ضرورة ملحّة؛ لتلافي هذا التدهور، وإعادة صياغة خطط عمل واقعية، تمنح الناس فرصة لعدم الوقوع في مستنقع أبدي من الطغيان. لكن الفارق واضح بالقطع، بين مبدأ الولاء لحق البشر الأصيل في الحرية، ومقاومة طغمة إرهابية وطائفية حاكمة مثل نظام بشار الأسد، وبين استسهال التملص من الانتماء إلى (ثورة مجهضة)، ومع أنّ الثورة ليست (منتهية) كما يحاول البعض الترويج، لإنّها في كمونها وضعفها الراهن -وهو أمر يجب الإقرار به- تختزل فرصة تجدد في الوعي، كانت قد قدمتها في مطالع انطلاقتها عام 2011، قبل أن تغرق الفكرة في مذابح يومية، قلّ أنّ استطاع شعبٌ الصمود أمامها لسنوات. ليست ثمة واقعية من أيّ نوع في تبني الاستسلام النهائي خلال معركة لم تحسم بعد، ولا وجهاً للحصافة والذكاء في القبول بمنهج القاتل وشركائه، كممر لحل سياسي، يعرف كلّ من شارك في الثورة، ولو بكلمة، أنّ الأسد ليس معنياً بتحققه تحت أي ظرف. وسيكون هذا نوعاً من الركون إلى عقلية ضحية تطوعية ترهن مصيرها بـأخلاق المجرم، وهو ما سينطبق على أيّ منتج سياسي وقانوني؛ يراد للسوريين أنّ يتقبلوا فكرة انصياع الأسد له طوعاً. لم يحدث أنّ التزم النظام بدستور وضعه هو بنفسه في عز قوته، ليلتزم الآن بدستور (توافقي) مع معارضة يعتقد أنه هزمها. لا يضمر الأسد للسوريين الآن سوى الانتقام، وهو يتريث في إطلاق الموجة الكبرى لوحشية التنكيل بهم، فقط لأنّه لم يحسم معركته كما يعتقد البعض في المعارضة؛ التي انقسمت إلى منظرين خطابيين، يرددون تأكيدات جوفاء بالانتصار الحتمي، دون أدوات واضحة، وبين منسحبين يطالبون الناس بقبول هزيمة -لم تحدث- دون نقاش، في مسعى انتحاري لاغتيال وعي بالقوة والحق، دفع الثوار الحقيقيون حياتهم لتأسيسه.

]]>
نفط دير الزور بين «قسد» وحسام القاطرجي والنظام http://ayn-almadina.com/details/4579/4579/ar 4579 date2018-07-23 08:35:58 ayn-almadina نُشرت هذه المادة بالتعاون مع الشبكة السورية للإعلام المطبوع (SNP) يشكل الاستحواذ على ثروات النفط والغاز في الجزء الخاضع لسيطرة (قسد) في محافظة دير الزور أحد الأهداف الرئيسية لنظام الأسد، وقد حاول ذلك في مرات عدة منذ خريف العام الفائت، غير أن مشارك...
نفط دير الزور بين «قسد» وحسام القاطرجي والنظام

نفط دير الزور بين «قسد» وحسام القاطرجي والنظام

رادار المدينة

نُشرت هذه المادة بالتعاون مع الشبكة السورية للإعلام المطبوع (SNP) يشكل الاستحواذ على ثروات النفط والغاز في الجزء الخاضع لسيطرة (قسد) في محافظة دير الزور أحد الأهداف الرئيسية لنظام الأسد، وقد حاول ذلك في مرات عدة منذ خريف العام الفائت، غير أن مشاركة قوات التحالف الدولي إلى جانب قسد في المعارك ضد تنظيم داعش في الجانب الأيسر من نهر الفرات، حيث تقع حقول النفط الكبرى، ثم انتشارها هناك، أفشلت محاولات النظام تلك، ومن دون أن تحرمه الاستفادة من حصص وازنة من إنتاج هذه الحقول، معتمداً على وسطاء يأتي في مقدمتهم رجل الأعمال وعضو مجلس شعب النظام الشهير حسام القاطرجي. خلال (9) أشهر تقريباً منذ سيطرتها على موارد النفط الأكبر في دير الزور، فشلت (الإدارة الذاتية) بإدارة هذه الموارد، وإعادة المعدلات اليومية للإنتاج إلى مستوياتها السابقة في مرحلة تنظيم داعش، لافتقادها التكنولوجيا لإجراء أعمال الصيانة للآبار الإنتاجية والآبار المساعدة، خاصة بعد الغارات الجوية لطيران التحالف، في العامين الأخيرين لسيطرة تنظيم داعش، على حقول وآبار ومحطات النفط في الجانب الأيسر من نهر الفرات. ومثل داعش، تعتبر "الإدارة الذاتية" الأرقام الخاصة بالنفط، إنتاجاً وعوائد مالية، من الأسرار، ما يصعب الوصول إلى تقديرات كلية وقريبة من الواقع، وعلى أي حال لن يزيد الإنتاج لحقول وآبار دير الزور في الجزء الخاضع لسيطرة (قسد) عن (30) ألف برميل في اليوم، حسب تقديرات عاملين سابقين في قطاع النفط بدير الزور. في الأشهر الأولى لسيطرة "قسد" نقلت شاحنات تابعة لما يعرف ب"هيئة الطاقة"، وهي الجسم المسؤول عن قطاع النفط والغاز في الهيكلية الإدارية المعلنة ل(الإدارة الذاتية)، تجهيزات ومعدات لم يطلها التدمير من حقل العمر النفطي (45 كم شرق دير الزور) باتجاه محافظة الحسكة، وخضعت آبار النفط لحراسة عناصر من "قسد"أو من متعاقدين مدنيين، شارك بعضهم في عمليات بيع نفط، بأسعار زهيدة لحسابهم الخاص، إلى تجار محليين ومالكي مصاف نفط بدائية، وقبل أن تفرض "قسد"، أو تفرض "الإدارة الذاتية"، نوعاً من التنظيم لعمليات البيع، ظهرت خاصة في الآبار الواقعة في بادية الجزيرة شمال بلدة خشام؛ حيث تولى ثلاثة مستثمرين (اثنان من دير الزور والثالث من الحسكة) إدارة الآبار، ونسبة تقاسم يقدم فيها المستثمرون الثلاث ل"الإدارة الذاتية" (700) برميل وقود منتج من مصافي بدائية عن كل (2000) برميل نفط خام منتج من هذه الآبار. النفط بين"قسد" والنظام بوجود القوات الأمريكية وانتشارها في مناطق سيطرة قسد، بل واتخاذها مقرات في بعض المواقع النفطية، يستحيل على النظام بسط سيطرته على أي من حقول وآبار ومنشآت النفط والغاز في الجانب الأيسر من نهر الفرات. وبدا مؤخراً أن النظام قد تكيف مع هذا الواقع، وغير من استراتيجيته ولو مؤقتاً في هذا الشأن، ليسعى إلى عقد اتفاقيات تبادل منافع مع "الإدارة الذاتية" في قطاع النفط (كما في قطاعات اقتصادية أخرى). وفي الأسابيع الأخيرة، تحدثت وسائل إعلام تابعة للنظام عن مفاوضات مع "الإدارة الذاتية" وافقت بنتيجتها "الإدارة" على تسليم حقول نفط واقعة تحت سيطرتها للنظام، ورغم النفي الواضح لهذا الاتفاق من مسؤولي "الإدارة الذاتية" في تصريحاتهم، إلا أن الباب ظل مفتوحاً للوصول إلى تفاهمات يتقاسم فيها الطرفان المنافع، ومن دون أن يتولى النظام إدارة حقول النفط في محافظة دير الزور أو محافظة الحسكة. فكلا الطرفين يدرك حاجته الماسة لهذا التقاسم، النظام بحاجته للنفط لتزويد المناطق الخاضعة لسيطرته باحتياجاتها من الوقود، وللغاز لتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية، ويعزز من دوافعه اقتراب بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية التي أعلنتها الإدارة الأمريكية على إيران، ما سيحرم النظام مصدراً رئيسياً طالما اعتمد عليه لتلبية احتياجاته للنفط. ومن جانبها تسعى "قسد" لزيادة الكميات المنتجة اعتماداً على الإمكانات والخبرات التي تمتلكها الشركات التابعة لوزارة نفط النظام، وعلى الأرجح تصدق الأنباء المتداولة عن وصول مهندسين من الوزارة لإعداد تقارير فنية ترصد الأضرار اللاحقة بالمنشآت النفطية في مناطق سيطرة "قسد" بدير الزور، وقبل انطلاق الفرق الهندسية التابعة لها بإجراء أعمال جزئية، وحسب مقدرتها، لصيانة وإعادة تأهيل في المنشآت النفطية ومنظومات نقل ومعالجة وتجميع النفط في مواقع الحقول الرئيسية. وسيتقاسم الطرفان في المحصلة الإنتاجيات اليومية من حقول النفط. القاطرجي مجدداً ستستغرق أي عمليات صيانة هامة  لمنشآت النفط أشهراً عدة في حال توصل النظام و"الإدارة الذاتية" لاتفاق نهائي، وحتى ذلك الحين، تبرز الحاجة مرة أخرى لوسطاء وسماسرة نفط كبار بوزن عضو مجلس شعب النظام حسام القاطرجي، وبما يحقق استجرار مستقر لكميات كبيرة ودورية من النفط الخام، وبما يلبي جزءاً من حاجات النظام. يقول مصدر خاص لعين المدينة، إن القاطرجي زار -ومرافقوه- المنطقة الخاضعة لسيطرة قسد بدير الزور في الأيام الأخيرة من شهر حزيران الماضي، وعقد اجتماعاً في الموقع الرئيسي لحقل التنك النفطي (80 كم تقريباً شرق دير الزور) مع مدير الحقل المعين من "الادارة الذاتية"، والذي يعرف باسم (هوكر)، إضافة لمدير حقل العمر المعين هو الآخر من (الإدارة) والمعروف باسم (جوان)؛ للتحضير لتنفيذ اتفاق أبرمه مع مسؤولين كبار في حزب "الاتحاد الديمقراطي" (PYD ) وفي "الإدارة الذاتية" الخاضعة لنفوذ الحزب. وينص الاتفاق الذي شمل حقلي العمر والتنك إلى جانب الحقول شمال خشام، على استجرار النظام وعبر القاطرجي ما يعادل (2000) برميل يومياً من حقول خشام بسعر (100) دولار للطن الواحد، فيما يقدم النظام/ القاطرجي نحو (1500) برميل من الوقود المنتج من مصافي النظام للإدارة، وبسعر (10-12) ألف ل.س للبرميل الواحد.

قبل الثورة وبعدها حتى العام 2014، لم يكن حسام القاطرجي معروفاً على نطاق واسع، وإلى حين اتسعت أعماله التجارية، فتمتد إلى مناطق سيطرة تنظيم داعش ومناطق سيطرة (PYD) وكذلك الأحياء الواقعة تحت سيطرة النظام في مدينة دير الزور، ليعمل في تجارة المواد الغذائية والحبوب والنفط، عبر تسهيلات خاصة من الأطراف الثلاثة. ويعتقد أن القاطرجي المولود في العام 1982 ليس إلا واجهة لرامي مخلوف، الذي تولى رعايته وإدخاله (مجلس الشعب) في العام 2016 مكافأة على خدماته. يترأس حسام القاطرجي اليوم بالشراكة مع أشقائه مجموعة القاطرجي الدولية التي تضم شركات عدة أهمها، القاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري، البوابة الذهبية للسياحة والنقل، الذهب الأبيض الصناعية، إضافة إلى شركة أرفادا النفطية.
وكذلك يستجر النظام/ القاطرجي يومياً ما يعادل حمولة (100-150) صهريج كبير بسعة (180-200) برميل لكل صهريج  من النفط المنتج من حقلي العمر والتنك. وفي الأسبوع الأول من هذا الشهر، سجل وصول (800) صهريج تقريباً للقاطرجي وتابعيه إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة "قسد" بدير الزور، قبل أن تعود محملة بالنفط الخام عبر مسارات مختلفة باتجاه محافظة الرقة، ومنها إلى منطقة سيطرة النظام قاصدة مصفاة حمص. تسبب استجرار القاطرجي لهذه الكميات الكبيرة من النفط الخام، إلى تقلص المعروض منه  في الأسواق المحلية، ما رفع أسعاره أمام أصحاب المصافي البدائية، لترتفع بالمحصلة أسعار الوقود المنتج من هذه المصافي لثلاثة أضعاف عما كانت عليه أمام المستهلكين.

]]>
على أبواب منبج تتوالى البيانات وتبدل (الوحدات الكردية) ثوبها http://ayn-almadina.com/details/4580/4580/ar 4580 date2018-07-24 07:54:55 ayn-almadina في الحديث الكثير الذي يدور بشكل شبه يومي عن دخول القوات التركية وفصائل الجيش الحر إلى منبج، استمعت لإحدى التسجيلات الصوتية التي أرسلها شقيق أحد وجهاء المدينة عبر برنامج الواتس أب يقول فيه "إذا بدكم تجون وما تكونوا أفضل من الموجودين، لاتجوا.. لأن...
على أبواب منبج تتوالى البيانات وتبدل (الوحدات الكردية) ثوبها

على أبواب منبج تتوالى البيانات وتبدل (الوحدات الكردية) ثوبها

رادار المدينة

في الحديث الكثير الذي يدور بشكل شبه يومي عن دخول القوات التركية وفصائل الجيش الحر إلى منبج، استمعت لإحدى التسجيلات الصوتية التي أرسلها شقيق أحد وجهاء المدينة عبر برنامج الواتس أب يقول فيه "إذا بدكم تجون وما تكونوا أفضل من الموجودين، لاتجوا.. لأن تعبنا ومو ناقصنا نرجع مثل قبل.." الكلمات ترسم تصاعد حالة القلق لدى المدنيين في مدينة منبج، من سيناريوهات خطرة وغير محسوبة قد تدخل المدينة في حالة فوضى واضطراب، مع اقتراب تنفيذ الخطوات الأهم من (خارطة الطريق) التركية الأمريكية،  التي تنص على انسحاب (القوات الكردية) وتشكيل مؤسسات محلية تتولى إدارة المدينة برعاية وحماية الأمريكيين والأتراك. يأتي ذلك في ظل محاولات تبذلها تكتلات أهلية ومدنية، وعسكرية حتى، لكسب ثقة الطرف التركي، بما يمكنها من لعب دور لاحق في منبج. ما يثير مخاوف السكان من حالات انتقام وفوضى قد تدخل المدينة في المجهول، وتلعب الشائعات التي تنقل صوراً مبالغ بها عن الفوضى في منطقة "درع الفرات" دورها في تأجيج هذه المخاوف. ورغم المحاولات الكبيرة للقوات التركية بشقيها الأمني والعسكري لضبط الوضع الأمني في مناطق درع الفرات، إلا أن استمرار التفجيرات والاغتيالات في تلك المناطق يعتبر أحد أبرز التحديات للقادمين المستقبليين إلى منبج، خاصة أن حزب pyd أحد مكونات (قوات سوريا الديمقراطية) المعروفة اختصاراً بقسد، والذي يعتبر أبرز المتهمين بضرب الاستقرار بمناطق درع الفرات؛ يقوم على ضبطه في منبج بشكل كبير.  ولا يكاد يمر يوم في الحديث عن منبج إلا ويخرج بيان، تارة مصور وتارة أخرى مكتوب، تستقبله وسائل التواصل الاجتماعي لتضيفه إلى فوضى البيانات، التي تثير استغراب كل متابع للوضع فيها. ويمكن رد البيانات لمكان استصدارها، فالبيانات المؤيدة لدخول تركيا برفقة الجيش الحر تصدر من مناطق درع الفرات وتركيا، وفي الجانب الآخر تحاول (قوات سوريا الديمقراطية) عبر بيانات مضادة إظهار الرأي العام في منبج رافضاً دخول القوات إليها في إطار محاولات التشبث بالمدينة. وفي ظل الغموض الذي يلف تفاصيل وترتيبات (خارطة الطريق)، خاصة ما يتعلق في كيفية إدارة المدينة بين طرفي الاتفاق، ومصير الوحدات الكردية التي ارتدت زي (مجلس منبج العسكري) مؤخراً، والكوادر التي تدير المدينة حالياً، وتعتبر بالمجمل ذات ولاء للوحدات الكردية، العمود الفقري لقسد هناك؛ تحاول (قسد) إظهار صورة مختلفة للتحالف الدولي، بحصولها على دعم المجتمع المحلي، منذ الزيارات الأخيرة للوفود الامريكية. تستخدم الوحدات الكردية كافة الوسائل لبقائها في منبج، إحداها إزالة كافة الأعلام والشارات والصور الخاصة بالوحدات واستبدالها بأعلام وشارات (مجلس منبج العسكري)، رغم أن الأخير مكون حقيقة من أبو عادل وجميل خبات وشقيقه، وعدد من شخصيات أخرى من أعضاء الوحدات الكردية البارزين قبل تشكيل قسد، لتصبح في المحصلة كل الإعلانات التي نشرتها (قسد) عن انسحاب الوحدات بمثابة إعلانات شكلية موجهة للرأي العام، بينما تستمر الوحدات بحكم منبج، كما ينقل مصدر خاص، واستئناف حفر الخنادق والأنفاق تحضيراً لمواجهة، كما يتداولون في ما بينهم. وبعيداً عن البيانات المنشورة، يحاول رجال العشائر المقيمون في مناطق الطرفين الوصول لصيغة فاعلة لإدارة منبج، حيث يتفق الجميع على ضرورة خروج (الوحدات الكردية)، بالتحديد من المدينة، تطبيقاً للاتفاق بين تركيا وأمريكا، إلا أن (الواقع يحتاج لمزيد من التعاون والتكاتف بين أبناء المدينة). تحدثت مصادر لعين المدينة، بأن مشاورات سرية تجري بشكل مكثف، بهدف خلق أرضية مشتركة لإدارة مفاصل المدينة، بين وجهاء يحظون بدعم تركي وآخرين في منبج يعملون ضمن المؤسسات التي أنشأتها (قسد)، بشرط عدم مشاركتهم بأي أعمال ضد الجيش الحر، ويبدو أن عشائر منبج تريد استثمار اتفاق منبج بين الولايات المتحدة وتركيا للتخلص من وصاية وحدات الحماية الكردية عليها، الأمر الذي تمظهر في عدة حالات تمرد شعبي ضد قيادة الوحدات، كما تحاول العشائر التي تمثل حوامل مجتمعية في منبج إرسال رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مفادها أن العلاقة بين المكون العربي وبين (وحدات الحماية الكردية) لا يُمكن أن تستمر، فإما أن تعاد صياغة هذه العلاقة بوجود آليات تضمن مصالح المكون العربي وحقوقه، أو أنها ستتجه للتخلص من هذه العلاقة في أفضل فرصة سانحة لذلك.

]]>
ليس لدى عبدالله الغربي وزير الأسد من يدافع عنه سوى «صبايا العطاء» http://ayn-almadina.com/details/4581/4581/ar 4581 date2018-07-25 08:42:08 ayn-almadina يعاني وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد عبد الله الغربي، من حملات إعلامية تتهمه بالفساد والتواطؤ مع صهره (شقيق زوجته)، مدير فرع التموين في إدارة التعيينات في جيش النظام العميد إبراهيم جروج، بطل فضيحة سرقة منظمة لكميات هائلة من المخ...
ليس لدى عبدالله الغربي وزير الأسد من يدافع عنه سوى «صبايا العطاء»

ليس لدى عبدالله الغربي وزير الأسد من يدافع عنه سوى «صبايا العطاء»

صياد المدينة

يعاني وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد عبد الله الغربي، من حملات إعلامية تتهمه بالفساد والتواطؤ مع صهره (شقيق زوجته)، مدير فرع التموين في إدارة التعيينات في جيش النظام العميد إبراهيم جروج، بطل فضيحة سرقة منظمة لكميات هائلة من المخصصات الغذائية لجنود الأسد. تقول الرواية المتداولة في صفحات موالية، إن أجهزة المخابرات ألقت القبض على العميد الصهر أول الشهر الجاري، وهي تحقق معه اليوم بتهم عدة، منها سرقة طعام "حماة الديار"، وتلقي رشاوى وعمولات مع تجار مرتبطين بوزارة التجارة الداخلية، وحصر عقود التوريد بهذه الوزارة. وأما الغربي فهو متهم، بحسب الرواية، بدعم صهره العميد ليتولى رئاسة فرع التموين بجيش النظام، ثم تقاسم العائدات المالية الكبيرة لهذا المنصب، إضافة لشغله الخاص ببيع تراخيص أفران وبيع طحين مدعوم إلى التجار، وما كل الدعاية المكثفة التي يحرص عليها الوزير في كل زياراته الاستعراضية للأسواق والأفران، لمكافحة مزعومة للغش ورفع الأسعار، سوى خدعة وتغطية على فساد فاق المستويات التقليدية المعتادة. لاقت الرواية المبثوثة من طرف مجهول اهتماماً كبيراً وسط جمهور النظام، المعجب في ما مضى بالوزير الذي يناصر الفقراء ويخدم على وجه الخصوص أبناء وزوجات "الشهداء" من قتلى المعارك بجيش النظام، ودعم مشاريع وجمعيات "خيرية" كثيرة، بدءاً ب"بنك الطعام السوري" وانتهاء بمنظمة "صبايا العطاء"؛ ومنهن برزت بعض المدافعات عن الوزير، بضرورة توخي الحذر والدقة قبل اتهام "الإنسان المهذب المتواضع" الذي "يتصل من موبايله الشخصي" برئيسة الجمعية ليخبرها بإرسال صناديق الزيت وأكياس الأرز والسكر من ماله الخاص، أو من مستودعات الوزارة دعماً ل"البنك أو الصبايا" أو غيرهن؛ لكن هذه الشهادات المنفردة لم تهدّىء من غضب الجمهور على "دواعش الداخل" ولصوص "طعام العساكر الأبطال الجائعين"، ومع الإشادة بعيون المخابرات الساهرة على الدوام. لم تجد الصفحات الأخبارية لضيعته، العناز بوادي النصارى غربي حمص، ما ترد به على تلك الحملات، وهي التي تحولت خلال العامين الماضيين لوسائل إعلام  شبه شخصية له، فغطت تحركاته خطوة بخطوة، ولم تتوانَ عن نشر أشدّ تعليماته وقراراته تفاهة. بل ولم تنفع العصبة الدينية حوله -بعدّه منتمٍ تقليدي للوادي ذي الأغلبية المسيحية- في الدفاع عنه. لم يكن ولاء الغربي لنظام الأسد ولاءً عارضاً، بل هو قديم، ويمتد إلى سنوات إيفاده إلى فرنسا لاستكمال دراسته، حيث نشط في اتحاد الطلبة التابع للنظام هناك، وتقلب بعدها في مناصب حزبية عدة، وإلى حين مقتل شقيقه العميد جورج بالتفجير الشهير الذي وقع في منطقة القزاز في العام 2008. إذ استغل هذه الحادثة  ليعمق صلاته بضباط أمن كبار سيكونون سنده في رحلة صعوده في السنوات اللاحقة، واستغلها أيضاً بعد اندلاع الثورة، مقدماً نفسه كواحد من ذوي "الشهداء" الذين قتلوا دفاعاً عن النظام، بالرغم من وجود شقيقه -مثل معظم الضحايا الآخرين-  صدفة في موقع التفجير. وبخطوة تنم عن ذكاء انتهازي، جعل الغربي الأرض المحيطة بقبري شقيقه وابن شقيقه مقبرة خاصة بالقتلى الذين يسقطون من أبناء القرية في صفوف قوات الأسد.

]]>
حرب درعا المستعجلة وانشطار الممانعة http://ayn-almadina.com/details/4582/4582/ar 4582 date2018-07-26 10:54:01 ayn-almadina تركت الولايات المتحدة فصائل الجبهة الجنوبية لمصيرها، هذا لم يعد سرّا بالطبع، وما حدث في حوران والجولان من تطورات ميدانية، يجيب عن أيّ استفهام في هذا الخصوص، لكنّه يطرح أسئلة أكثر إلغازاً لجهة مسبباته وتداعياته على سوريا ومستقبلها. لا تنفع محاولات ...
حرب درعا المستعجلة وانشطار الممانعة

حرب درعا المستعجلة وانشطار الممانعة

رأي

تركت الولايات المتحدة فصائل الجبهة الجنوبية لمصيرها، هذا لم يعد سرّا بالطبع، وما حدث في حوران والجولان من تطورات ميدانية، يجيب عن أيّ استفهام في هذا الخصوص، لكنّه يطرح أسئلة أكثر إلغازاً لجهة مسبباته وتداعياته على سوريا ومستقبلها. لا تنفع محاولات الإجابة العجولة هنا، لا تقدّم -وهي بكل الأحوال،لا تستطيع، ولا تملك ما يكفي من الحقائق- تفسيرات معقولة ومنطقية، وبقدر ما سيثير هذا الواقع شهية نظريات المؤامرة، فهو سيظل بعيدا عن مدركات التحليل السياسي الكلاسيكية، كونه شهد تحولاً ميدانياً صاعقاً، وتدهوراً غير مفسّر، في جبهة يفترض أنّها الأكثر صلابة. ومع أنّ ما حدث في حوران، وعلى جبهتها الشرقية تحديداً، قد قدح زناد أسئلة مضمرة تتعلق أساساً بتسليح الثورة وسلوك الفصائل، في حوران وسواها، إلّا أنّه أيضاً وبنفس الدرجة من رد الفعل الاكتئابي، شكّل سانحة لتنظيرات قاصرة ومستعجلة -ومغرضة أحياناً- عن انتهاء حلم الثورة السورية، وانتصار نظام السفّاح بشار الأسد وداعميه الروس والإيرانيين. والمفارقة هنا أنّ تطورات حوران عرّت فرية الممانعة، في أحد أدقّ لحظات حاجتها إلى الدعاية المنافقة التي أدمنت عليها لعقود طويلة. كانت ثمة محاولة أولى فاشلة، بعد اجتياحه للغوطة بالقصف الروسي الهيستيري والأسلحة الكيماوية، ألمح الأسد إلى نواياه تجاه الجنوب، فجاءت الرسالة الأميركية صارمة بمنعه، وانحسر الحديث حول المنطقة لفترة من الزمن شغلتها جولات تفاهم بين إسرائيل وروسيا، قادها بصورة مباشرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويبدو أنّ تفاهماً قد حدث فعلاً إزاء الهاجس الإسرائيلي المتعلق بالوجود الإيراني، ليعلن نتنياهو من موسكو صراحة أن لا مشكلة لإسرائيل مع الأسد، الذي "لم يطلق نظامه ونظام أبيه قبله رصاصة واحدة على إسرائيل طيلة أربعين عاماً". نال التفاهم بركة الولايات المتحدة، وتركت فصائل حوران لمصيرها، وليس ثمة أوهام يجب تركها للتخمين حول اختلال موازين القوة، رغم أنّ هذا بالقطع ليس تفسيراً مبرراً لسرعة تهاوي قادة تلك الفصائل نحو الاستسلام الذي بات اسمه (مصالحات). لا يجب طبعاً استسهال رجم أولئك القادة جملة بالخيانة و"الضفدعية"، أيّاً كان الموقف منهم، فالحسابات العسكرية على الأرض مختلفة عن التنظيرات السهلة هنا. كما أنّ من غير الواجب ولا من المفروض، أن تكون هذه الحالة شفاعة من التساؤل حول أكداس الأسلحة، التي سلّمت للروس والنظام دون قتال، ولا حول شعارات أولية طنانة من مثل "تسقط موسكو ولا تسقط درعا"، فالوقع أن درعا سقطت بسرعة مذهلة. لا نسعى هنا إلى إقامة محكمة لهذا أو ذاك، إنّما هو مدخل الى متاهة خانقة من الأسئلة التي قد لا تجد جوابها قريباً، وإلى عدم الاستسلام لنظريات المؤامرة المزمنة التي تحتكر تفسير كل ما لا يمكن قبوله. العامل الإسرائيلي واضح وضوح الشمس، وتصريحات أكبر مسؤول في إسرائيل، لا تترك مجالاً لكثير من المخاتلات اللفظية والتفسيرات العرجاء حول موافقة الدولة العبرية على استعادة جيرة الأسد في الجولان وحوران؛ غير أنّها هذه المرة ستكون جيرة مشروطة بانتداب روسي قرره نتنياهو، وباشتراط واضح لغياب إيران عن الصورة الحدودية -لمسافة تتباين الأرقام المطروحة لها بين 40 و80 كيلومتراً- وهو ما لا يمكن الجزم بأنّه وعد سيمكن لبوتين الالتزام بتنفيذه. لم تظهر إيران أي إشارة للموافقة على ما يتردد أنّها صفقة روسية/ إسرائيلية، بموافقة أميركية، على عودة النظام للسيطرة على الشريط السوري المقابل لخط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل عام 1974، والذي حذرت إسرائيل غير مرة، بأنّها لن تسمح بانتهاكه. والواقع أنّ ميليشيات إرهابية موالية وممولة إيرانياً، تعمّدت إظهار وجودها في حوران، وعلى الخصوص خلال فترة العمليات القتالية المحدودة التي سبقت اتفاقات التسليم والتهجير، والتي بدورها باتت شأناً معتاداً في سوريا. ومع أنّ آلة البروباغندا الروسية تجمل كلّ القوات المشاركة في الهجوم تحت مسمى (الجيش السوري)، فإنّ من الثابت أنّ بعض المليشيات الإيرانية قاتلت تحت راية جيش النظام، بل إنّ بعضها غيّر لباس قواته الميداني إلى زيّ القوات السورية الخاصة، وما تسمى قوات النمر، التي يقودها من يقال إنّه العميد سهيل الحسن، الذي استعاد شبابه دون سابق إنذار، وبات الوجه المفضل لدى قيادة الحلف الداعم للأسد في قاعدة حميميم. ما الذي يجعل إسرائيل، التي تضرب إيران في طول سوريا وعرضها، تسكت عن وجود إيراني مموه في منطقة متاخمة للجولان المحتل؟ حتى وإن كرر نتنياهو عباراته المعروفة بعدم قبول أي وجود لإيران في أيّ بقعة بسوريا. هل الأسد آمنٌ إلى هذا الحد؟ أم هل أعطى الروس صفقة مشفوعة بتعهد ينقل الكلفة اللاحقة إلى إيران في حال لم تلتزم بالاتفاق؟ وهذه الكلفة قد تكون حرباً واسعة النطاق يبدو أنّ همّ بوتين الوحيد ينحصر في إخراج الأسد منها، أو بعبارة أوضح، في إنتاج حالة شبيهة بعلاقة الجيش اللبناني مع حزب الله، خلال الحروب السابقة على أرضه، بحيث تقوم إسرائيل بتركيز عملياتها العسكرية ضد الحزب وتحييد الجيش. أليس هذا هو جوهر الممانعة ؟ الإبقاء على هيكل آمن للسلطة داخل الدولة، وتسليم مصائر المدنيين إلى حسابات أيديولوجية متهورة ومليشيات إرهابية يزعم أنّها مضبوطة من مركز قيادة واحد، وصفقات تسوية مع إسرائيل تحت غبار شعارات عالية السقف. تأكيد نتنياهو من موسكو أن الأسد جار آمنٌ -كما كان أبوه- قد يدعم فرضية أنه قادر على الإمساك بأمن الحدود، بينما يتواصل الاشتباك المتقطع بين إسرائيل وإيران. وهذه الفرضية إن كانت صحيحة، فهي ستعني أن درعا التي كانت أحد مناطق خفض التصعيد -الوحيدة التي تشارك أميركا في رعايتها- ستتحول إلى منطلق لعلاقة جديدة بين الأسد وحلفائه، إذ ستضمن روسيا حياده -وأمنه- في الاشتباك الإسرائيلي الإيراني على أرض سوريا، بينما سيلتزم هو بعلاقة منفعة بقاء مستمرة مع إيران، التي ستحتفظ بسطوة على أدوات الدولة السورية، لضمان استمرار سرديتها الدعائية المرهقة بحصار أميركي سيصبح شديد الوطأة مع دخول العقوبات حيز التنفيذ مجدداً، اعتباراً من شهر آب. وربما يراهن الروس والإسرائيليون على أنّ إيران لن تكون قادرة على الاستمرار في تمويل عملياتها داخل سوريا بعد ذلك، والمفارقة أنّ هذا يمثل مكسباً للأسد، الذي قدمت له روسيا حبل نجاة عجزت عنه إيران، رغم كلّ خسائرها المالية والبشرية الهائلة على مدى سنوات الحرب. لكن هذا سيناريو افتراضي فقط، وسيمثل خسارة صافية لإيران، وعكسه سيعني أنّ درعا ستكون بداية اشتباك بين داعمي الأسد، إذ أن إيران كدولة/ تنظيم لديها تاريخ حافل بالهروب إلى الأمام، ويمكنها توريط كلّ أطراف الصفقة بحرب واسعة النطاق، على غرار ما حدث في لبنان عام 2006 للخروج بقرار دولي أبعد حزب الله -نظرياً- عن الحدود، لكنه شكّل اعترافاً بسطوته على لبنان. تستند كل معطيات الصفقة، التي يروّج لها إعلامياً، على أن روسيا ستبعد إيران إلى النقطة التي تريدها إسرائيل، لصالح مكسب استراتيجي للأسد، الذي تعتبر إيران نفسها أنه ما كان ليكون موجوداً الآن لولا تدخلها، في مقابل نكران -معتاد في سيرة آل الأسد- للحلفاء عند انتفاء الحاجة إليهم. والواقع أنّ بوتين ليس قادراً على تنفيذ هذا الشق من الصفقة، والأسد سيجد نفسه في مواجهة ترسانة الابتزاز الإيرانية والتي بينها مجموعات إرهابية سنيّة، شكلت رافعة تدخل الروس، وحاجز حماية النظام من التدخل الغربي. درعا ليست نهاية الحرب حتماً... بل ربما هي بداية حرب الممانعة الداخلية.

نازحون من درعا - بلدة الرفيد قرب الشريط الحدودي مع الجولان المحتل
عدسة علاء الفقير- خاص عين المدينة

]]>
«لقد خذلونا».. المدنيون في درعا ينتقدون المتمردين لتخليهم عن المحافظة http://ayn-almadina.com/details/4583/4583/ar 4583 date2018-07-27 11:52:54 ayn-almadina زهير الشمالي، هارون الأسود، شلوي بينويست 6 تموز  عن موقع The Middle East Eye ترجمة مأمون حلبي مع تساقط مناطق المحافظة الجنوبية في قبضة نظام دمشق يتهم السكان هناك المعارضة بأنها قد استسلمت بسهولة بالغة. بينما يواصل معقل المعارضة في الإفلا...
«لقد خذلونا».. المدنيون في درعا ينتقدون المتمردين لتخليهم عن المحافظة

«لقد خذلونا».. المدنيون في درعا ينتقدون المتمردين لتخليهم عن المحافظة

ترجمة

زهير الشمالي، هارون الأسود، شلوي بينويست
6 تموز  عن موقع The Middle East Eye
ترجمة مأمون حلبي
مع تساقط مناطق المحافظة الجنوبية في قبضة نظام دمشق يتهم السكان هناك المعارضة بأنها قد استسلمت بسهولة بالغة. بينما يواصل معقل المعارضة في الإفلات من قبضة المتمردين، والانتقال إلى قبضة الحكومة السورية؛ يستشيط المدنيون في محافظة درعا غضباً من فشل المتمردين، وهم خائفون من عودة سيطرة الأسد. يقول عدنان الشامي، مدني مهجر قرب الحدود مع الأردن، لموقعنا: "كنا نأمل أن فصائل المعارضة ستكون أكثر تنظيماً، لكنها الفوضى. لم تكن توجد أية استعدادات للتصدي لأية هجمات محتملة". درعا، المعروفة بأنها مهد الثورة، تتعرض منذ 19 حزيران لهجوم جوي وبري من قبل القوات الحكومية، المدعومة بالقوة الجوية الروسية. وحتى الآن، سقط قرابة 150 مدنياً في هذا الهجوم، بينما تقدر الأمم المتحدة أن 330 ألف مدني قد فروا من بيوتهم في المحافظة الجنوبية. هذا الفرار الجماعي ليس فقط من الاشتباكات والقصف، فكثيرٌ من المدنيين كانوا أيضاً يفرون من احتمال أن يقعوا تحت سيطرة النظام من جديد. لكن، ومع تسليم المتمردين لمساحات كبيرة، كانوا يسيطرون عليها لسنوات، أخذ السوريون يحاولون التكيف مع عودة حكم الأسد وفشل المعارضة في الدفاع عن مدنهم وقراهم. يقول سليم، سوريٌ يعيش في مدينة تم تسليمها مؤخراٌ للنظام، "المدنيون هم أكبر الخاسرين". في يوم الجمعة قالت مصادر من المتمردين لوكالة رويترز، إن الجيوب المتبقية تحت سيطرة المتمردين قد توصلت إلى اتفاق مع الحكومة تسلم بموجبه أسلحتها من أجل وضع حد للهجوم على درعا. خذلان وتخلي المتمردين سلوك المتمردين أثناء الهجوم ترك كثيراً من المدنيين يلوكون خيبة مريرة ويوجهون انتقادات لاذعة للمجموعات التي تخلت طواعية عن مدنها وقراها. يقول عدنان الشامي: "كانت أي مقاومة فعلاً شعبياً. على فصائل المعارضة أن تتوحد وتنتظم. لديهم أسلحة ثقيلة وذخائر متنوعة، وبإمكانهم أن يستردوا زمام المبادرة". وينتقد سليم، وهو من أهالي قرية قرب مدينة إبطع، جماعات المتمردين لعدم استخدام كل قدراتها والقتال قبل التسليم للنظام". المعدات العسكرية التي سبق وشاهدناها أثناء الاستعراضات العسكرية لم نشاهدها في ميدان المعركة، وكثيرٌ من الفصائل لم تشارك في المعارك. لقد أغرتهم الأموال، وهاهم يسلمون أسلحتهم ليحصلوا على تنازلات من القوات الحكومية ومن روسيا". في درعا، كما حصل في مناطق أخرى كثيرة في سوريا، عرضت الحكومة على المتمردين ما تسميه اتفاقات "المصالحة"، بشروط ليست نفسها دائماً، لكن هناك مطلب مشترك يلزم جميع الشبان، بالالتحاق بالجيش، سواء قاتلوا في صفوف المتمردين أم لم يقاتلوا. ففي حالات مثل حلب الشرقية والغوطة الشرقية في ريف دمشق، سُمح للمتمردين والمدنيين بالوصول إلى محافظة إدلب، الواقعة تحت سيطرة المعارضة، بينما بعض المدن والقرى التي توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السورية لم يتم ضمان تأمين الوصول إلى إدلب، أو إعطاء تطمينات بخصوص وضعية السكان. يقول أيوب جمعة، مدني مهجر: "هناك سخط وامتعاض كبيران من فصائل الجيش السوري الحر في درعا، فكثيرٌ من القادة خضعوا للمفاوضات دون أن يأخذوا بالحسبان وضع المدنيين". ويبدو جلياً عدم الثقة في الحكومة السورية. يقول جمعة: "إن قبلت فصائل المعارضة المصالحة والتسوية مع قوات النظام، أتوقع حصول إعدامات ميدانية، وأن يتم أخذنا إلى زنازين أجهزة الاستخبارات". ويقول محسن حمدو أنه سيضطر لترك أرضه إن سقطت بيد الحكومة: "لا خيارات لدي. لا أستطيع المخاطرة بحياتي وحياة أفراد أسرتي بناءً على وعود روسيا والحكومة بترك الناس وشأنهم وعدم اعتقال أي شخص، لأنهم لن ينفذوا التزاماتهم من الاتفاق. لقد قتلوا كثيراً من السوريين، وحتى الآن ما زالوا يقصفون مشافينا وبيوتنا. لماذا علينا القبول بديكتاتور من هذه الشاكلة؟" يقول سليم، إنه يخشى أن يتم اعتقال الشبان أو سوقهم للخدمة العسكرية في ظل سيطرة الحكومة، متابعاً أن هذا ما كان مصير الناس في ريف دمشق بعد سقوط المعارضة هناك أيضاً، وأضاف أن قوات الجيش السوري  قد بدأت باستهداف متطوعي الدفاع المدني والصحفيين في المناطق التي استولت عليها. حين سنعرف لاحقاً كيف سيُطبق الاتفاق الذي تم التفاوض حوله، فإنه من المرجح أن تأتي الأخبار كضربة لأولئك الذين أملوا أن يَثْبُت المتمردون. يقول سليم:" لقد خذلتنا المعارضة. لم يعد لدي ثقة في أي شخص".

]]>
شهادة عن مفاوضات درعا مع الروس .. دول ومخابرات للمعارضة: ربما لديهم شيء يقدمونه http://ayn-almadina.com/details/4584/4584/ar 4584 date2018-07-28 10:33:12 ayn-almadina في اليوم الأول من شهر تموز الجاري، دخلت شخصيات مدنية وعسكرية من درعا في مفاوضات مع ممثلي القوات الروسية ، وبعد عشرة أيام من الحملة العسكرية في الريف الشرقي من المحافظة، حيث كان التفاوض الأكثر تنظيماً وندية، حاولت روسيا خلاله الظهور إلى العلن بمظهر ال...
شهادة عن مفاوضات درعا مع الروس .. دول ومخابرات للمعارضة: ربما لديهم شيء يقدمونه

شهادة عن مفاوضات درعا مع الروس .. دول ومخابرات للمعارضة: ربما لديهم شيء يقدمونه

رادار المدينة

في اليوم الأول من شهر تموز الجاري، دخلت شخصيات مدنية وعسكرية من درعا في مفاوضات مع ممثلي القوات الروسية ، وبعد عشرة أيام من الحملة العسكرية في الريف الشرقي من المحافظة، حيث كان التفاوض الأكثر تنظيماً وندية، حاولت روسيا خلاله الظهور إلى العلن بمظهر الراعي لتسوية بين (القوات السورية والجماعات السورية المعارضة) لكن شهادة المحامي عدنان المسالمة المنسق العام لفريق الأزمة، الذي حضر الجولات كمفاوض ثم كمستشار قانوني، تكشف دور روسيا كطرف أساسي ووحيد في كامل ملف الجنوب الميداني، الذي وقعته البراميل والصواريخ والقذائف، ولكن كذلك تستقرىء عجزها في الجانب السياسي الاستراتيجي. تسببت العملية العسكرية المشتركة التي أطلقتها قوات النظام مسنودة بغطاء جوي روسي مكثّف، بدءاً من 19 حزيران، وتركزت في الريف الشرقي من درعا؛ بموجات نزوح متلاحقة وصلت إلى 320 ألفاً من السكان إلى حدود الأردن والجولان، أُعلن بعدها عن وقف إطلاق نار لدفع الثوار والمعارضين والفصائل لدخول مفاوضات مع روسيا، بدأت بلقاء أولي في 30 حزيران، بشروط روسية تتضمن (تسليم كامل الأرض، والسلاح، والمطلوبين)، وجمع اللقاء بين فريق الأزمة والوفد الروسي في خربة غزالة. ورغم أن البعض لمح إلى أن قادة في المعارضة الجنوبية على علم مسبق بالهجوم العسكري، وذلك عبر تسريبات أو رسائل أمريكية وصلتهم تفيد بأن اتفاق أستانة (يتضمن تغيير خرائط)، لكن المفاوضات الجدية بدأت في الأول من تموز. فاستدعت الأردن القياديين، سامر حبوش ومحمد الخطيب وصابر سفر وبشار الزعبي، للتوجه إلى بلدة بصرى الشام، والتفاوض للبت بمصير الريف الشرقي ومدينة درعا. ثم وُسّع فريق التفاوض بعد تشكيل غرفة عمليات الجنوب ما أطلق عليه (لجنة التفاوض) وشملت عسكريين (يعبّرون عن معظم الفصائل)، بالإضافة إلى مدنيين بصفة مستشارين؛ ليدخل في جولات متوترة في الأول والثاني والثالث والرابع، والسادس من تموز ختامها، حين سيطرت قوات النظام دون معارك على معبر نصيب الحدودي، ونشرت الصحف والمواقع بنود عمومية تنص على (تسليم شكلي للسلاح الثقيل وعودة مؤسسات الدولة بموظفيها من أبناء المنطقة وإجلاء المقاتلين الرافضين للتسوية إلى إدلب). تخلل أسبوع التفاوض عقد مصالحات منفردة كان أشهرها لقائد (قوات شباب السنة) في بلدة بصرى الشام، وحيث توسط العودة لآخرين في عقد مفاوضات منفردة، تناولها بيان صادر عن مركز المصالحة الروسي في حميميم عن (عودة قرى وبلدات إلى سلطة الحكومة السورية). كما صدر بيان ودعوة (النفير العام) عن (فريق الأزمة)، بعد حديث عن انسحاب الوفد (أو استبعاده؟) بسبب (محاولة شخصيات الحصول على مكاسب مناطقية وشخصية)، كما صرح أعضاء منه للإعلام. كذلك زار وزير الخارجية الأردني في الرابع من تموز نظيره الروسي، أشاد الأخير في نهاية الزيارة (بدور  الأردن في تنشيط الاتصالات مع المعارضة، والجهود التي بذلها لتحقيق المصالحة بين القوات السورية والجماعات السورية المعارضة المتمركزة على الحدود مع الأردن)، في إشارة إلى قيام روسيا بدور الوسيط وليس الطرف -تنفي ذلك مجريات التفاوض المسربة وقصف الطائرات- ثم الضغوط التي مارستها الأردن على الثوار والمعارضة لاستكمال المفاوضات مع روسيا، بعد وعود قدمتها الأردن باستجابة الجانب الروسي لبعض مطالب المفاوضين، الأمر الذي أشارت إليه شهادة السيد عدنان المسالمة المنسق العام لفريق الأزمة كما أدلى بها في حديث لعين المدينة.

تشكيل فريق الأزمة: قبل شهر من عملية التفاوض، أطلقت هيئات وفعاليات مدنية مبادرة لتشكيل فريق يمثل حوران خلال أي فعالية أو إجراء تفاوضي يحصل في المستقبل، وذلك عقب وصول تهديدات بشكل متواتر من قبل النظام والروس باجتياح الجنوب. وبعد جهود كبيرة من هيئة الإصلاح ومجلس حوران الثوري وتجمع الحراك الثوري ورابطة أهل حوران وهيئة الإشراف والمتابعة وغيرها من الفعاليات… أُقرّ تشكيل (فريق أزمة حوران) بعد صياغة (وثيقة الشرف الثوري). وتم الاتفاق على معايير لاختيار أعضاء الفريق، كأن تكون الشخصيات من "التكنوقراط" حقوقيين وسياسيين ودبلوماسيين وإداريين، ليواجه هذا الفريق أي أزمة طارئة. عُرض ميثاق الشرف وأسماء الفريق على الفعاليات والهيئات الثورية والمدنية، ووقعت على تفويض للفريق ليكون ممثلاً لها في أي مفاوضات مستقبلية.  بدء المفاوضات: عندما بدأت الأحداث، وبدأ الطيران الروسي يقصف المناطق المحررة، وقوات النظام تهاجم حوران من كل مكان، تواصلنا مع بعض الجهات الدولية، والشخصيات الفاعلة في الثورة، وأخرى دبلوماسية وسياسية، وطُرح خلال تلك الفترة ضرورة عقد لقاء تفاوضي. ضغط الروس لبدء عملية تفاوض لإيجاد حل في الجنوب، فاستجاب فريق الأزمة فوراً لذلك، إلا أن (الطرح الدولي) تضمّن وجود عسكريين ومدنيين خلال عملية التفاوض، وعرفنا أثناء التفاوض أنهم أصروا على العسكريين ليعرفوا حجم السلاح الموجود في المنطقة وعدد المسلحين. اجتمعنا كفريق أزمة مع كافة الفصائل العسكرية والثورية، وطلبنا منها تفويض عدد من العسكريين ليكونوا ممثلين عنها خلال المفاوضات، بدل أن يذهب كل فصيل بمفرده، فوقع الاختيار على أربعة أشخاص، اجتمعوا مع ممثل وزارة الدفاع الروسية في العاصمة عمان، ليطلب منهم الجانب الأردني، وبالتنسيق مع المخابرات الروسية، التفاوض على الأراضي السورية والاجتماع مع الفريق المدني الذي كان في الداخل. اجتمع الفريق المدني والعسكري لأول مرة مع الروس في بصرى الشام، ولاحظنا الإصرار الكبير من قبل الجنرال ألكسندر، الذي عرف عن نفسه بممثل الرئيس الروسي، خلال الاجتماع "علينا الجلوس مع جميع الفصائل والقادة الميدانيين لنتمكن من معرفة من سيكون قادراً على تسليم السلاح، ومعرفة العناصر والمسلحين"، ما يعني أن معظم عملية التفاوض ستكون مع الفريق العسكري وباقي البنود سيتم العمل عليها لاحقاً مع الفريق المدني. الجولة الثانية: في الجولة الثانية من المفاوضات تم توسيع الوفد ليشمل أكبر عدد من القادة الميدانيين والعسكريين، وحضر الفريق المدني. كنت منسق عام للفريق، ومعي وزير الإدارة المحلية محمد المذيب والأستاذ محمد الهويدي. توجهنا للاجتماع مع الروس في بصرى الشام، وأثناء الطريق لاحقتنا الطائرات من معبر النصيب حتى وصلنا، وقصفت بجانبنا وأمامنا، بينما طائرة استطلاع تطير فوقنا. أجلوا الاجتماع إلى الساعة 12، كان مقرراً في 11، وحتى الساعة 12 والنصف لم يأتوا، ثم وصلتنا معلومات عن محاولة قوات النظام تطويق مكان اجتماعنا في بصرى الشام ، وقد سيطرت على أربع مناطق في محيط البلدة من خلال حرب استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة، من الطيران والدبابات والمدفعية والصواريخ، فقطعت طريقين رئيسيين يصلان إلى بصرى، وبقي طريق زراعي واحد فقط خرجنا منه، لنعلن بعدها كفريق مدني انسحابنا من المفاوضات، ببيان رسمي وُزع على كافة الوكالات العالمية والعربية، يوضح رفضنا للتفاوض احتجاجاً على التعنت الروسي، واستهداف الفريق، سيما أن الروس تضع شروط ويريدوننا أن ننفذها دون نقاش. اعتذر الفريق المدني عن الجولات اللاحقة لأننا لم نقبل الطريقة المذلة في التفاوض، فروسيا أرادت بوضوح فرض شروطها، وأصرت على أن يقدم القادة جداول كاملة بأسماء كل عناصر الجيش الحر ومن حمل السلاح بذريعة التسوية، كما أصرت على دخول قوات النظام والأمن لكل البلدات، بما في ذلك معبر نصيب ودرعا المدينة دون استثناء، هذا الأمر لم يناسبنا نحن "التكنوقراط"، ولكن من الممكن أنه فُرض على الفريق العسكري فاضطر للقبول. الغضب الروسي والانتقام من الأهالي: استمر التفاوض مع الفريق العسكري فقط، لكني حضرت معهم كمستشار قانوني، وقررنا خلال الجولة الرابعة عدم تسليم أي سلاح لروسيا، لأننا لا نملك ضامن دولي أو إقليمي، ونحن لا نثق بالروس، الأمر الذي أزعج ألكسندر، وقبل خروجه من قلعة بصرى (مكان التفاوض) أعطى الأوامر بقصف مدن وبلدات المحافظة [خاصة صيدا ودرعا البلد] ما أسفر عن دمار مدينتين وتهجير المدنيين. تدخلت بعض الدول، وبينها الأردن وربما بعض الجهات المخابراتية في المنطقة، وأقنعت بعض القادة بالجلوس للمرة الأخيرة على طاولة المفاوضات مع الروس، فلربما لديهم شيء يقدمونه، وهنا لم يقبل الأمريكيون التدخل بشكل صريح من خلال رسالة وصلت من السفارة الأمريكية في عمان، وكذلك الجهات الأردنية التي قالت إن "الأمر يتعلق بروسيا ولن نتدخل بما تفعله". عملياً حوصرنا وبقينا وحدنا أمام الروس. وافق العسكريون على تسليم جزء من السلاح، ولو بشكل رمزي، وبالفعل سُلمت قطعتان معطوبتان من السلاح الثقيل للروس، ليتم إعلام الناس بعقد اتفاق بين الطرفين، وأُقر وقف إطلاق النار. كما عمل الروس، لإبداء حسن النية، على الانسحاب مع النظام من المدن والبلدات التي سيطر عليها خلال العملية العسكرية الأخيرة، [المسيفرة، الجيزة، كحيل، السهو] وعلى بعض الأمور التي تتعلق بغير الراغبين بعقد تسويات؛ إذ طُلب من الجميع بداية تسوية أوضاعهم دون حصول أي تهجير، إلا أن البعض رفضوا عقد تسوية، وأظهروا رغبتهم بعدم البقاء في منطقة يرجَّح دخول النظام إليها لاحقاً، على رغم أن الاتفاق عقد على أساس عدم دخول الأخير إلى المناطق المحررة، وإدارتها من قبل الفعاليات المدنية، مع تمركز الشرطة الروسية على المعابر؛ وفي المقابل قبلنا دخول مؤسسات الدولة لتوفير خدمات المياه والكهرباء والهاتف وإصلاح الطرقات وغيرها.

روسيا كان همها الانتشار على الحدود، وتسلم السلاح أمام الإعلام، ولو بشكل رمزي. هذا ما عملت عليه، حسب ما رأيت.

]]>
على وقع الشائعات.. رعب في أوساط الأهالي والنازحين في مناطق (قسد) من عودة النظام http://ayn-almadina.com/details/4586/4586/ar 4586 date2018-07-29 11:36:53 ayn-almadina سبّبت الشائعات التي تقول بعودة قريبة للنظام إلى المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" في دير الزور، معاناة جديدة للنازحين ولأهالي هذه المناطق. يفصح بعضهم عن هواجسه المخيفة ونواياه بالفرار مجدداً من النظام، ويصمت البعض، فيما يكذّب آخرون هذه الشائعات ...
على وقع الشائعات.. رعب في أوساط الأهالي والنازحين في مناطق (قسد) من عودة النظام

على وقع الشائعات.. رعب في أوساط الأهالي والنازحين في مناطق (قسد) من عودة النظام

رادار المدينة

سبّبت الشائعات التي تقول بعودة قريبة للنظام إلى المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" في دير الزور، معاناة جديدة للنازحين ولأهالي هذه المناطق. يفصح بعضهم عن هواجسه المخيفة ونواياه بالفرار مجدداً من النظام، ويصمت البعض، فيما يكذّب آخرون هذه الشائعات مؤكدين أن "أمريكا لن تسمح بذلك". لكنها سمحت بعودته إلى درعا والغوطة والقلمون وحلب و"خط الشامية" و(إدلب على الطريق)، كما يقول اليائسون من الموقف الأمريكي في أوساط النازحين والأهالي ف"العالم، كل العالم واقف مع النظام، وكل الحكي اللي حكوه كذب بكذب": عداء الأمريكيين لإيران كذب، عداء إسرائيل لإيران كذب، والحقيقة الوحيدة هي أن الجميع "ضدنا إحنا وبس" وفق ما يجزم معلّم مدرسة سابق، كان في جملة من حملوا أغصان زيتون في مظاهرات العام 2011 حينما كانوا "واثقين انه لسا بهالدنيا شوية خير وحق ومساعدة للمظلوم"، كما يقول المعلم في الجمع الصغير الذي استضافه في عصر متأخّر، تحرّك فيه هبّات هواء ساخنة بطانيات تحولت إلى ستائر على الشبابيك، في منزل النزوح المستأجر على أطراف بلدة الكسرة غرب دير الزور. مع مرور الوقت، انتقلت الجلسة من الغرفة إلى حصير في الباحة الترابية الصغيرة التي يحيط بها سور واطئ من "البلوك" المتهدم، أشار المعلّم إلى كوم من عبوات المياه الفارغة والملآنة "عطشانين وجوعانين ومرضانين، بس قدرانين نتحمّل، ونتحمّل كل شي، بس انه ما يرجع النظام ويحكمنا من جديد". فقد هذا المعلّم ابنه بغارة لطيران النظام على مدينة الميادين، محطة النزوح التي أقام فيها مدة عامين بعد خروجه من بيته في مدينة دير الزور، وتعرّض هو ذاته في العام 2012 للاعتقال مدة شهرين، أُرسل فيها من سجن المخابرات العسكرية في دير الزور إلى سجونها في دمشق، قبل أن يطلَق سراحه هناك، وما يزال يتذكر نبرة جامع جامع (رئيس فرع المخابرات بدير الزور سابقاً) المتغطرسة "لحم كتافكم من خير حافظ الأسد يا كلاب، وراح تظلو تحت صبابيطنا للأبد". حينها لم يقمْ وزناً لنبوءة ضابط المخابرات، لكنه يخشاها اليوم بالفعل، ولهذا بدأ استعداداته لاستئناف رحلة النزوح، إلى مناطق درع الفرات، حسب ما يقول. حسب تقديرات، يبلغ عدد السكان في المنطقة الخاضعة لسيطرة "قسد" في دير الزور (600-800) ألف نسمة، ينقسمون إلى فئتين: النازحون من مناطق سيطرة النظام، وأهالي المنطقة الأصليون. وتبدي الأكثرية لدى الفئتين رفضها العيش تحت سلطة النظام لأسباب متقاطعة عدة تجعل منه الشرّ المطلق، فهو وحشي وفاسد وطائفي، ومفلس فوق هذا، بما يُعجزه حتى عن إعادة جزء ضئيل من شروط الحياة الطبيعية لمن يحكمهم. وترسّخ الأنباء القادمة من الضفة الأخرى -عن استباحة كاملة للأمن والميليشيات بأنواعها، والسرقة والنهب والدعارة  والخراب- هذا الرفض. يقول موسى سائق سيارة الأجرة، إنه لا يجد سبباً واحداً يجعله يرضى بالنظام مجدداً. فهو -وإن كان حيادياً وغير مهتم ب"منو اللي يحكم"- لم يستطيع إطعام أطفاله، وقد جرب العيش أشهراً عدة هناك، وكاد "يشحذ" من البطالة، فتدبّر أمره وجاء إلى هنا ليعثر على عمل يكفيه، إلى جانب مساعدات مالية متفرقة تصله بين حين وآخر من أقارب وأصدقاء في الخارج. كان للنفي المتردد من قادة "قسد" لأنباء/ شائعات عن اتفاقيات تسليمها مناطق للنظام، دور في تعميق مخاوف الناس، وكذلك فعلت تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بسحب قواته من سوريا، وإن كان هذا لدى من ما زالوا يحرصون على تلقّط الأخبار عبر القنوات الفضائية والإنترنت. وفي الدوائر الاجتماعية الضيقة لدى النازحين والأهالي، يأتي الرعب الأكبر مما تبثه شخصيات من هذه الدوائر، أو خلايا أمنية تابعة للنظام، من أخبار تساهم بأشدّ من غيرها في تحطيم "معنويات الناس"، مع توجّه فلان من المطلوبين لإجراء تسوية في دير الزور، ونداءات فلان الآخر وسيط النظام لأقاربه للعودة بضمانات، بعد أن "انتهى كل شي" و"لإيمت راح تظلون نازحين"، حسب ما تنقل رسائل صوتية لوسطاء النظام وسماسرته في كل مجتمع محلي. أعداد قليلة جداً من الأهالي ومن النازحين في مناطق سيطرة "قسد" تصغي للسماسرة، وتبدي -وإن بتردد- ثقتها بضماناتهم، متجاهلين اعتقال النظام وابتزازه لمن صدّق هؤلاء ورجع إلى مناطق سيطرته.

]]>
القامشلي عطشى في فصل الصيف.. واتهامات لعمال في محطة تصفية بخلط الماء بالمازوت http://ayn-almadina.com/details/4587/4587/ar 4587 date2018-07-30 12:15:18 ayn-almadina مشكلة انقطاع المياه في مدينة القامشلي كانت ستمر دون لفت الانتباه، كمشاكل خدمية أخرى، لكن ما جعلها تسبب أزمة في المجال العام، حالات تسمم الأطفال بسبب تلوث المياه التي ضختها مديرية المياه التابعة ل"الإدارة الذاتية" منذ أيام. فبعد مظاهرة شه...
القامشلي عطشى في فصل الصيف.. واتهامات لعمال في محطة تصفية بخلط الماء بالمازوت

القامشلي عطشى في فصل الصيف.. واتهامات لعمال في محطة تصفية بخلط الماء بالمازوت

رادار المدينة

مشكلة انقطاع المياه في مدينة القامشلي كانت ستمر دون لفت الانتباه، كمشاكل خدمية أخرى، لكن ما جعلها تسبب أزمة في المجال العام، حالات تسمم الأطفال بسبب تلوث المياه التي ضختها مديرية المياه التابعة ل"الإدارة الذاتية" منذ أيام. فبعد مظاهرة شهدتها المدينة مطلع تموز بسبب انقطاع المياه، جاءت حادثة تسمم الأطفال نتيجة شرب مياه ملوثة من شبكات المياه التي تشرف عليها هيئات "الإدارة الذاتية" في 13 تموز؛ لتزيد المشهد سوداوية. المتسممون معظمهم دون العاشرة من حي الهلالية (مقلع قاسملو)، ونقلوا إلى مشافي (الوطني ونافذ والرحمة) بعد أن ظهرت عليهم آثار التسمم، من إقياء وارتفاع درجات الحرارة مترافقة مع إسهال وأوجاع في البطن. ويعود تلوث المياه، بحسب شكوك الأهالي، إلى اختلاط مياه الشرب بمادة المازوت، الأمر الذي جعل الهيئات المسؤولة توقف ضخ المياه نحو الحي، ليضطر السكان إلى شراء المياه المعدنية. يقول مصدر خاص ل"عين المدينة"، إن عمال في محطة تصفية المياه لوثوا المياه عمداً بالمازوت للإيقاع بعمال آخرين، وسط حالة عجز لدى الجهات الأعلى في هذا القطاع عن تنظيم العمل بأساليب آمنة وصارمة. يعاني السكان في ست أحياء من المدينة (قناة السويس، حلكو، جرنك، السياحة، الهلالية، الحي الغربي) من مشكلة انقطاع الماء لأكثر من شهر، رغم وقوع القامشلي بعيداً عن ساحات المعارك وأجواء الحرب كما في مدن سورية أخرى. وكان رد مسؤولي (مديرية المياه) على المظاهرة هو إنكارهم تلقي أي شكاوى بهذا الخصوص، الأمر الذي نفته آفين محمد التي تقيم في حي حلكو المحروم من مياه الشرب منذ شهرين، مؤكدة أنهم خرجوا بمظاهرة احتجاجاً على انقطاع المياه وتردي مواصفاتها، وبعد أن قدموا شكاوى ل (الجهات المختصة)، ولكن من دون جدوى، ف"الهيئات متخصصة في فرض الضرائب فقط"، حسب ما تقول آفين، التي تشتري المياه مثل غيرها من سكان الحي من الصهاريج الجوالة، بسعر يصل إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية للصهريج، بعد أن فقدت الأمل بمياه الشبكة العامة. تغذي مدينة القامشلي التي يقطنها نصف مليون نسمة، بحسب (الإدارة الذاتية) ، ثلاث محطات مياه رئيسية (السفان، الهلالية، الحواجة). وكما تفيد تقسيمات الإدارة الذاتية، فإن (مديرية المياه) التي تشرف على قطاع مياه الشرب بمراحله المختلفة، تتبع لهيئة البلديات، قبل أن تتحول إلى (لجنة البلديات وحماية البيئة). يقول هوشنك موسى من حي السياحة لعين المدينة "الماء تتوفر ساعة واحدة خلال اليوم، ولكن ذلك يترافق مع انقطاع الكهرباء"، ما يحرم الأهالي من استجرارها. ونوه بأنهم يعانون من هذه المشكلة منذ شهر، دون أن يتوفر حل لها، مطالباً الإدارة الذاتية السماح لهم بحفر الآبار، أو حل مشكلة انقطاع المياه في ظل هذا الصيف شديد الحرارة، وإلا فإن "السكان سيرحلون عن المدينة بالتدريج". من جانبها شرحت المهندسة روناك ميا، الإدارية في مديرية المياه بمدينة القامشلي، بأن انقطاع المياه يعود لعدة أسباب، كأعمال الصيانة والأعطال التي تواجههم؛ كذلك يتم التلاعب بمجرى المياه عبر الصنابير من قبل الأهالي، دون مراعاة انقطاع المياه عن أحياء غيرهم، دون المرور على سوء الإدارة أو الصبيانية أو التآمرية التي تحكم علاقات العاملين في (المديرية). وأضافت أن من الأسباب أيضاً، أن بعض الأحياء تقع في نهاية شبكة المياه، لذلك يكون الضخ منخفضاً لديهم، وكذلك الحال بالنسبة للأحياء الواقعة بمناطق عالية. وفي نهاية حديثها، أكدت شكوك الأهالي حول تسمم الأطفال، وبأنه ناجم عن ضخ مادة المازوت في شبكات المياه، الأمر الذي تسبب بتلوثها، وسيحتاج لأيام حتى تعود نظيفة، دون أن تشير إلى الفاعلين وسبب فعلتهم.

]]>
ما وراء عزل قائد ميليشيا (الدفاع الوطني) في الميادين.. الظاهر قائد الميليشيا الجديد موالٍ للإيرانيين وسلفه الضويحي موالٍ للروس http://ayn-almadina.com/details/4589/4589/ar 4589 date2018-07-31 08:52:27 ayn-almadina في الأسبوع الأخير من شهر حزيران الماضي، عزل قائد فرع ميليشيا (الدفاع الوطني) في مدينة الميادين وائل محمود الضويحي، وعين في محله محمد تيسير الظاهر. يثير هذا القرار أسئلة كثيرة عن الأسباب والخلفيات المرتبطة به، خاصة وأن الضويحي قد قدم الكثير من الخدمات...
ما وراء عزل قائد ميليشيا (الدفاع الوطني) في الميادين.. الظاهر قائد الميليشيا الجديد موالٍ للإيرانيين وسلفه الضويحي موالٍ للروس

ما وراء عزل قائد ميليشيا (الدفاع الوطني) في الميادين.. الظاهر قائد الميليشيا الجديد موالٍ للإيرانيين وسلفه الضويحي موالٍ للروس

رادار المدينة

في الأسبوع الأخير من شهر حزيران الماضي، عزل قائد فرع ميليشيا (الدفاع الوطني) في مدينة الميادين وائل محمود الضويحي، وعين في محله محمد تيسير الظاهر. يثير هذا القرار أسئلة كثيرة عن الأسباب والخلفيات المرتبطة به، خاصة وأن الضويحي قد قدم الكثير من الخدمات الأمنية والعسكرية للنظام، في حين يبدو الظاهر غراً وقليل شأن في هذا المجال. على عكس الجسم الرئيسي لميليشيا (الدفاع الوطني) في مدينة دير الزور، مركز القيادة (الشكلية) للميليشيا ممثلة بفراس الجهام/العراقية؛ يعتبر فرعها في مدينة الميادين حديثاً أو في طور التأسيس مقارنة بالميليشيا الأم المشكلة في العام 2013. وعلى هذا الأساس قد يبدو عزل الضويحي مجرد إجراء فرضته عملية تأسيس الميليشيا في مدينة الميادين، لكن وبالنظر إلى السيرة الذاتية للقائد الجديد محمد الظاهر، يتراجع هذا الاحتمال إلى حد كبير، حيث تخلو سيرة الظاهر ابن المساعد المتقاعد من الأمن السياسي، والمتحدر من قرية الطيبة المجاورة لمدينة الميادين، من أي خبرة عسكرية خاصة. فقبل الثورة عمل الظاهر في أعمال حرة متفرقة، وناقل ركاب وبضائع صغيرة بالأجرة على دراجته النارية، وبين العامين 2011-2014 في تجارة الأسلحة وبيع الدراجات أحياناً، أما خلال سيطرة تنظيم داعش على مدينة الميادين فلم يُعرف له عمل محدد، وإلى حين مغادرتها ضمن موجات النازحين الهاربين من تقدم قوات النظام خريف العام 2017، حيث استقر مدة قصيرة في مدينة أعزاز تلقى خلالها تهديدات بالانتقام بتهمة الانتماء لتنظيم داعش، والعمل ضمن جهازه الأمني ومساعدة التنظيم بشكل عام؛ وقبل أن يعود أدراجه إلى منطقة سيطرة النظام في دير الزور، ما عزز الشبهات حوله بعمالة مزدوجة لداعش والنظام في الوقت ذاته، ومن دون أدلة قاطعة لهذه العمالة. ربما جاء قرار عزل الضويحي لسبب آخر يتعلق بتنافس الدورين الإيراني والروسي في محافظة دير الزور، وبما ينعكس على محاولات الميليشيات التابعة لطرف ما التمدد في مجالات نفوذ الطرف الآخر وابتلاعه، أو تغيير تركيبته إن أمكن. وميليشيا (الدفاع الوطني) التي تأسست برعاية الحرس الجمهوري تبدو ذاهبة، وعلى الأقل بفرعها في الميادين، إلى التابعية لإيران، وبحسب التفاصيل القليلة المتاحة في هذا الجانب، وقف صهر الظاهر الضابط برتبة مقدم في القصر الجمهوري، وراء إبعاد الضويحي المدعوم من قبل ميليشيا (لواء النمر) روسية الولاء.

تناقلت صفحات على فيسبوك يديرها عسكريون في قوات النظام، أو مؤيدين له من المدنيين، مقطع الفيديو، وطالبوا فيها بالثأر لزميلهم القديم من دورة 102 التي دخلت إلى الجيش منذ منتصف 2010، ومحاسبة وائل على اعتدائه على عنصر في (جيشهم الباسل)، ليعتقل قائد الميليشيا بعدها بسبب (تراكم المشاكل)، دون أن يكون مقطع الفيديو لضرب العسكري بعيداً عن سبب الاعتقال.
لكن وقبل أشهر، انتشر مقطع فيديو مثير للجدل،  تعامل معه المشاهدون البعيدون وقتها على أنه خلاف بين شبيحة، ويظهر فيه شخص يتعرض للتعذيب في مقر ميليشيا الدفاع الوطني في الميادين، على يد قائدها آنذاك وائل، الذي بدا وكأنه يعاقب الشخص الذي يتعرض للتعذيب على تعفشيه للمنازل، كما ظهر من كلامه.  ينتمي وائل إلى فخذ البو خليل (الشرقيين)، الذي صدر بيان يتكلم باسم أبنائه ويتبرأ فيه من وائل، صاحب الباع في الخروج عن الأخلاق المجتمعية في مدينته والتشبيح للنظام منذ بداية الثورة السورية، والمشارك بعدة معارك خارج دير الزور، وفي الميادين عند سيطرة قوات النظام على المدينة من داعش وحيث ذاع صيته. أما من تلقى التعذيب في المقطع فهو الرقيب المجند في جيش النظام أحمد الكسار من فخذ البو مصطفى (الغربيين)، الذي كان وقتها يقضي فترة الاحتفاظ مع اللواء الثالث في تدمر، ومن هناك توجه إلى مقر ميليشيا الدفاع الوطني، حيث دارت مشادة كلامية اتهم أحمد فيها وائل أنه يقوم بتعفيش منازل البو مصطفى دون منازل البو خليل، وهدد أنه سيوصل شكوى بهذا إلى أعلى المستويات. وبعد خروجه من المقر دفع وائل مجموعة من عناصره لتعتقله ثم تصوره أثناء التعذيب، لإظهار قائد الميليشيا وكأنه من يحارب هذه الظاهرة، بحسب ما يدور بين مقربين من الطرفين. ولطالما غذى نظام الأسد الفرقة والتنافس بين المكونات الاجتماعية، ولم يتحرك أبداً لحلول دائمة، بل عمل على إدارة هذا التنافس الذي كثيراً ما تحول إلى نزاع، مستفيداً من أطرافه ببسط المزيد من السيطرة. وفي حالة مدينة الميادين كان تنافس المكونين الأكبر لمجتمعها، البو خليل والبو مصطفى محل اهتمام وتحكم دائم من أجهزة مخابرات النظام قبل الثورة، وقد تأتي إزاحة الضويحي وتعيين قائد للميليشيا من خارج (البو خليل والبو مصطفى) في هذا السياق، خاصة إن لم تكن أمام النظام خيارات عملية أخرى، ومع الانتباه للماضي الأمني لوالد قائد (الدفاع الوطني) الجديد.
 

]]>
الحياة في إدلب مختلفة عن سيناريوهات الساسة والمحللين http://ayn-almadina.com/details/4590/4590/ar 4590 date2018-08-01 11:14:39 ayn-almadina يبدو الفارق كبيراً بين إيقاع الحياة في محافظة إدلب وعالم فيسبوك أو الصحافة الإلكترونية والإعلام المتلفز، حيث تكثر التحليلات بشأن السيناريوهات التي من الممكن أن تشهدها المحافظة معقل الثورة الأخير، بينما يعيش الناس دون التفات إلى كل ذلك. قرابة ثلاثة...
الحياة في إدلب مختلفة عن سيناريوهات الساسة والمحللين

الحياة في إدلب مختلفة عن سيناريوهات الساسة والمحللين

رادار المدينة

يبدو الفارق كبيراً بين إيقاع الحياة في محافظة إدلب وعالم فيسبوك أو الصحافة الإلكترونية والإعلام المتلفز، حيث تكثر التحليلات بشأن السيناريوهات التي من الممكن أن تشهدها المحافظة معقل الثورة الأخير، بينما يعيش الناس دون التفات إلى كل ذلك. قرابة ثلاثة ملايين نسمة باتت تقطن المحافظة الصغيرة في حجمها مقارنةً بباقي المحافظات السورية، ولكنها مازالت تكبر بحيث يكون اسمها حاضراً على طاولات المفاوضات وفي لقاءات الساسة والمحافل الدولية. وفي إدلب المدينة تعج المحلات بالبضائع، وتزدحم الأسواق بالمارة، حيث يتوفر كل شيء يساعد على بقاء الحياة، وتفتتح المطاعم والمقاهي، ويعاد ترميم الحدائق.. يقول الحاج أبو حسن من أبناء إدلب "الحياة ستستمر، ولن يوقفنا شيء". "سمعنا كتير عن النظام وانو بدو يحشد. بس ما بصير أكتر من يللي صار" مستأنفاً الاهتمام بشؤون محل الحلويات الذي مازال يملؤه بصواني الشعيبيات والبقلاوة. نظرة "الحاج" للأمور تكاد تلخص وجهة نظر الكثيرين ممن التقتهم (عين المدينة) في أسواق إدلب. يكمل أبو حسن كلامه: "بحياتي مافكرت سكر محلي، أو اطلع برات البلد. أنا مو خايف. والنظام أجبن من انه يحاول يجي على إدلب" بهذه الكلمات يختم محدثنا (وجهة نظره) كما يسميها. بالابتعاد قليلاً عن مركز المدينة إدلب، يخطر المجلس المحلي ببلدة سرمين الأهالي باستئناف افتتاح (البازار) في البلدة كل يوم ثلاثاء بشارع الكورنيش الشرقي، كما كان سابقاً. والقرار جاء بعد أن تم توقيف (البازار) بسبب مشاكل أمنية داخلية. أما في مدينة بنش، فيعلن المسؤولون عن ملعب كرة القدم عن إغلاقه لعدة أيام، ريثما يعاد (تأهيل عشب الملعب)، ويتم الإعلان عن دوري جديد لكرة القدم يضم فرقاً من مناطق مختلفة. أبو محمد، المهجّر من ريف دمشق، يقرر أن يعود لمهنته القديمة، فيفتتح صالون للحلاقة في البلدة التي يقطنها مع عائلته بريف إدلب. وفي المحل يجلس عدد من الزبائن، بينما يعمل أبو محمد في قص شعر أحدهم، ويشارك الموجودين شكواه من بعد محله عن مركز البلدة "لم أوفق باختيار المحل. بعيد عن التجمع، لازم دور على غيرو". فيدور الحديث عن محل آخر (قريب من تجمع الناس) يصلح ليكون صالون؛ في حين يعرض التلفاز، الذي وضع على طاولة في أول المحل، تقارير عن سيناريوهات إدلب، واجتماع ترامب/ بوتين، ولكن أحداً لم يكن يسمع شيئاً، لأن صوت التلفاز كان مكتوماً. بدا أبو محمد مسروراً في نهاية الحديث، بعد أن أمّن له أحد الزبائن محلاً مناسباً، وقرر أن يستأجره. "منيح تمام. هاد المحل ممتاز. لح حاول أخدو قبل العيد، لأنو موسم وبصير بينعرف المحل وبيتحسن الشغل" تناول جهاز التحكم ورفع صوت التلفاز، وعاد للحديث مع زبائنه من جديد، وعلى التلفاز انتهت نشرة الأخبار، وبدأت القناة ببث برنامج عن حياة الحيوانات. هذا الصيف كان موسم استثمار جيد لأهالي إدلب. أبو سعيد أنشأ مزرعة تحوي مسبحاً كلفته آلاف الدولارات، ليبدأ بتأجيرها للعائلات الراغبة بقضاء عطلة الأسبوع بعيداً عن الحر الشديد. الإقبال على (مزرعة أبو سعيد) محدود نوعاً ما، بسبب ارتفاع قيمة الإيجار اليومي. فيخطط أبو سعيد بصوت مرتفع "ادرس خطة لتخفيض أجرة المسبح ليزيد الإقبال. في هذا المشروع وضعت رأسمالي، وأعتقد أنه سيتكلل بالنجاح" دون أن يرى مجازفة بوضع رأسماله في مشروع كهذا، وبمثل هذه الظروف "ماهي الظروف التي ترى أنها صعبة؟!.. ما في أي شي يوحي بالخوف. يللي مر علينا أصعب، ومالح يجي أصعب منو" ينهي الحديث في الموضوع رافعاً يده بحركة لا مبالاة. عبادة صحفي من ريف دمشق، يقيم الآن بريف إدلب، يقول ل(عين المدينة) "بحكم تواجدي وعملي مع الأخبار، وقراءتي الكثير من المقالات عن سيناريوهات مخيفة لمستقبل إدلب، أشعر بالتوتر الدائم، ودائماً ما أفكر بالمصير وكيفية النجاة منه، ولكن عند نزولي للشارع تختفي هذه الأفكار وأشعر بالارتياح". لا يسمع عبادة عند نزوله للشارع أي آراء أو أحاديث سلبية من الأهالي، كما يقول. بالغالب تكون الأحاديث الدائرة عن الأسعار، ولماذا البطيخ انخفض سعره بينما يرتفع سعر البندورة، وكل حديث يتعلق بقضايا ومشاكل سياسية ينتهي بمقولة "مالح يصير غير المكتوب" "الحياة بدها تمشي" أنهي جولتي وأعود للبيت بجرعات من التفاؤل واللامبالاة، يختم الصحفي الشاب. محللون للأخبار وكتاب رأي ومطلعون متفائلون قد يعولون على اختلاف وضع إدلب، وقربها من الضامن التركي، أما الأهالي فيصنعون الطمأنينة ويعيشون حياتهم الطبيعية، وهم يدركون أن القريب خذلهم قبل البعيد، وأن السياسة مصالح، ولم يعد أحد يهتم لمصالح الشعب السوري، وضامنهم الوحيد هو الله.

]]>
ميليشيات الساحل كبش فداء.. وميليشيات إيران باقية وتتمدد http://ayn-almadina.com/details/4591/4591/ar 4591 date2018-08-02 09:18:36 ayn-almadina تغيّرات أغلبها غير علني، طرأت على عمل الميليشيات الموجودة في الساحل السوري، وخاصة في محافظة اللاذقية، دون تبريرات واضحة -لطيفهم ومؤيديهم- من قبل القادة المسؤولين عن هذه الميليشيات، والذين تربط أغلبهم صلة علاقة أو صداقة مع عائلة الأسد وتفرعاتها؛ فيما ...
ميليشيات الساحل كبش فداء.. وميليشيات إيران باقية وتتمدد

ميليشيات الساحل كبش فداء.. وميليشيات إيران باقية وتتمدد

رادار المدينة

تغيّرات أغلبها غير علني، طرأت على عمل الميليشيات الموجودة في الساحل السوري، وخاصة في محافظة اللاذقية، دون تبريرات واضحة -لطيفهم ومؤيديهم- من قبل القادة المسؤولين عن هذه الميليشيات، والذين تربط أغلبهم صلة علاقة أو صداقة مع عائلة الأسد وتفرعاتها؛ فيما يرصد نشطاء من المنطقة التغيرات الأخيرة، وأثر ذلك على الحياة العامة في الساحل المحكوم منذ سنوات من قبل هذه الميليشيات وحواجزها وسياراتها المتنقلة في مختلف الأحياء والقرى. سرايا العرين (313) كانت الميليشيا الأوضح بإعلان انتهاء عملها، من خلال بيان نشرته على صفحتها، ومن ثم حفل تكريمي لقادتها من قبل فرع حزب البعث في اللاذقية، وجده نشطاء بأنه إعلان مباشر وواضح بنزع أو تقليص النفوذ والمزايا التي طالما تمتع بها قادة هذه الميليشيا، وتقييد أيديهم عما كانوا يستطيعون عمله من غير حساب. يقول عزيز، وهو طالب جامعي من قرية قرب مدينة القرداحة، لعين المدينة، إن (سرايا العرين) أخلت نقاط التفتيش والحواجز التي كانت تنشرها في محيط القرداحة، وعلى أطراف مدينة اللاذقية. ويرى عزيز أن قرار حل الميليشيا صدر عن قاعدة حميميم (مقر قيادي ومطار تسيطر عليه القوات الروسية) فلا يمكن لقيادة جيش الأسد أو أجهزة أمنه أن تصدر مثل هذا القرار، ولا تملك السلطة الكافية لتنفيذه. تبدي الشرطة العسكرية الروسية وقوفها ضد عمليات النهب والأعمال الإجرامية الأخرى التي تقوم بها الميليشيات، و(سرايا العرين) التي اشتهرت بجرائم قتل وإعدام ميداني بحق مدنيين، إضافة لأعمال سرقة وخطف وسطو مسلح في مناطق سورية مختلفة، ولم تسلم منها حتى القرى في ريف اللاذقية، قد  تكون بداية عهد جديد يتراجع فيه دور الميليشيات لحساب أجهزة مخابرات النظام وتشكيلات جيشه، خاصة منها تلك المدعومة من القوات الروسية، مثل (قوات النمر). قبل (سرايا العرين) بدأت مجموعات ميليشيا (صقور الصحراء) وميليشيا (مغاوير البحر) بالاختفاء تدريجياً من مقراتها في اللاذقية وريفها، مع الأنباء المتواترة عن سيطرة جيش النظام وشرطته العسكرية على سيارات ومعدات حربية وأسلحة وذخائر تعود ل(الصقور والمغاوير)، ولم تتأكد بعد الأنباء التي تحدثت عن اعتقال أيمن جابر قائد الميليشيا وصهر آل الأسد (زوج ابنة كمال ابن عم بشار الأسد) وصديق ماهر وشريك فواز الأسد وتابعه الأقرب،  خلال سنوات طويلة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. يقول محمود (اسم وهمي لناشط من اللاذقية) إن تراجع حضور الميليشيات عملية دعائية تبرز النظام منتصراً في حرب لم تنته بعد، وتصوره حريصاً على إنفاذ القانون وفرض هيبة الدولة "اللي ما بقى منها شي فعلياً على أرض الواقع"، فحتى الجيش "النظامي" تحول إلى تجمع كبير للميليشيات، وتآكل إلى درجة يصعب فيها استعادة شكله  كقوات عسكرية منضبطة. ويستبعد محمود أن يكون النظام قادراً على التخلص من الميليشيات أو قادراً على الاستغناء عنها، إذ شكلت، وما زالت تشكل اليوم، الكتلة الرئيسية في عديد قواته خلال الحملات على المدن والبلدات السورية، وتشكل الأداة الرئيسية له في الاحتفاظ بها بعد السيطرة عليها. في جانب آخر لم ينجح النظام أو حلفاؤه الروس بالحد من انتشار ونفوذ الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني بأنواعها وسياقاتها المختلفة، أجنبية كانت أم سورية. تبدو الصورة الحالية لاجتثاث الميليشيات التابعة للنظام، في الساحل ومناطق سورية أخرى، كاريكاتورية إلى أبعد حد، حين يروّج لها على أنها المطلب المنتظر لوقف الدماء والانتهاكات، بوصف تلك الميليشيات المسؤولة الوحيدة عن الجرائم الفظيعة المرتكبة بحق المدنيين في السنوات السابقة، إلا أن الأمر لا يعدو تقديم بعضها (كبش فداء)،  لعدم التذكير بالجرائم التي ارتكبها، وما يزال يرتكبها، جيش النظام وأجهزة مخابراته التي كانت وراء تأسيس تلك الميليشيات. ولم تتوانَ من جانبها، أو يتوانى الجيش، عن القيام بكل ما قامت به الميليشيات.

شاركت ميليشيا (سرايا العرين) التي يتحدر معظم عناصرها من القرداحة والقرى المجاورة لها، في الحملة العسكرية التي أطلقتها قوات النظام للسيطرة على محافظة دير الزور في صيف وخريف العام الماضي، ونفذت هذه الميليشيا سلسلة إعدامات ميدانية بحق سكان مدنيين عجزوا عن النزوح، وظلوا في بيوتهم، كان أشهرها الجريمة التي ارتكبها مياس جركس، العنصر في هذه الميليشيا، في شهر أيلول الماضي، حين ألقى القبض على خمشة من أهالي قرية الشميطية، قبل أن يقتل اثنين منهم، ووثّق كل ذلك فخوراً على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك.

]]>
داعش خطر آخر يهدد إدلب.. تفجيرات واغتيالات لبث الرعب والتمدد من جديد http://ayn-almadina.com/details/4593/4593/ar 4593 date2018-08-03 12:03:09 ayn-almadina في الوقت الذي تنتظر فيه إدلب مصيرها المجهول، لا يتوانى تنظيم داعش عن تنفيذ اغتيالات وتفجيرات بطريقة ممنهجة، يروح ضحيتها الكثير من الأبرياء. تثير هذه العمليات مخاوف كبيرة لدى السكان على الرغم من اعتقال الكثير من عناصر داعش. أعدم فصيل من المعارضة قا...
داعش خطر آخر يهدد إدلب.. تفجيرات واغتيالات لبث الرعب والتمدد من جديد

داعش خطر آخر يهدد إدلب.. تفجيرات واغتيالات لبث الرعب والتمدد من جديد

رادار المدينة

في الوقت الذي تنتظر فيه إدلب مصيرها المجهول، لا يتوانى تنظيم داعش عن تنفيذ اغتيالات وتفجيرات بطريقة ممنهجة، يروح ضحيتها الكثير من الأبرياء. تثير هذه العمليات مخاوف كبيرة لدى السكان على الرغم من اعتقال الكثير من عناصر داعش. أعدم فصيل من المعارضة قائد وعناصر في تنظيم داعش، بعد أسرهم في سهل الروج غرب إدلب؛ فيما ردت داعش على عملية الإعدام بنشر تسجيل صوتي على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 13/7/2018 يتوعد فيه فصائل المعارضة برد قاس خلال الفترة القادمة، واصفاً إياهم بالمرتدين. يتحدث بديع العوض، أحد القياديين في الجيش الحر في إدلب، لعين المدينة عن أن داعش "تبنت عدداً من العمليات كمحاولة اغتيال القاضي والشرعي السابق في هيئة تحرير الشام أنس عيروط، الذي يشغل منصب عميد كلية الشريعة والحقوق ورئيس لمحكمة الاستئناف في إدلب؛ الأمر الذي أدى إلى إصابته بجروح متفاوتة الخطورة مع عدد من مرافقيه، وأشخاص كانوا موجودين في مكان التفجير"، إضافة إلى تبني اغتيال أحمد ظافر رئيس اللجنة الأمنية في قلعة المضيق بريف حماة الغربي، وتفجير عربة مفخخة في منطقة معمل الكونسروة بأطراف مدينة إدلب بتاريخ 13/6/2018، حيث يوجد تجمع لمقاتلين تابعين لهيئة تحرير الشام، ما تسبب بسقوط ستة أشخاص وإصابة آخرين بجراح، وإحداث دمار كبير، بحسب ما يعدد العوض. أما التفجير الأعنف فكان في شهر حزيران الماضي، والذي استهدف تجمعاً سكنياً في حي الثلاثين وسط مدينة إدلب، أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة ثلاثين آخرين بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى استهداف مخفر بنش بعبوة متفجرة، وإلقاء جثتين مقطوعتي الرأس لعنصرين من هيئة تحرير الشام، شرق مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، بعد اختطافهما، ومحاولة فاشلة لزرع عبوة ناسفة قرب بنك الدم في بلدة الدانا، قبض خلالها على عنصرين من التنظيم. لم يكن أبو محمود، من مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، يعلم أن الأسرة التي استأجرت منزله تنتمي لداعش، إلا بعد مداهمة المنزل من قبل عناصر هيئة تحرير الشام بهدف إلقاء القبض على رب الأسرة، على خلفية اتهامه بتنفيذ عملية اغتيال وزرع عبوتين ناسفتين في المنطقة. يقول أبو محمود: "ادعى الرجل أنه أحد المهجرين من ريف دمشق، ويبحث عن منزل يأويه مع زوجته وأطفاله، ولم يكن شكله يدعو للشك أو الريبة، فهو شاب في مقتبل العمر، يرتدي ملابس عصرية، ويعمل في بيع الأقمشة في الأسواق، فقمت بتأجيره المنزل لأتفاجأ بعد فترة بأنه ينتمي لداعش، ويقوم بزرع العبوات الناسفة لاستهداف عناصر الفصائل العسكرية في المنطقة" أحمد الحسن (من معرة النعمان) يشرح لعين المدينة عن تحركات داعش في إدلب بقوله: "يحاول عناصر التنظيم التسلل إلى المناطق المحررة، ويندمجون بالسكان المحليين تحضيراً لهجمات بمساعدة الخلايا النائمة، بهدف إشاعة الفوضى وزرع الخوف في المناطق التي فقد السيطرة عليها من خلال زرع الألغام والعبوات الناسفة ورصد التحركات العسكرية للفصائل المناهضة له، مستغلاً عدم قدرة أي طرف في إدلب من الإمساك بزمام الأمور الأمنية بشكل كامل" أما أبو محمد، أحد عناصر الشرطة الحرة في إدلب، فيتهم النظام بفسح المجال أمام التنظيم لدخول إدلب، ليكون الهجوم على المنطقة شرعياً من وجهة نظر دولية بحجة محاربة الإرهاب، وهذا المخطط "الذي نعيه جيداً، يهدف أيضاً لخلق بؤرة استنزاف لقوات المعارضة، وعلى رأسهم فصيل هيئة تحرير الشام" كما يقول أبو محمد، مؤكداً أن إلقاء القبض على عناصر الخلايا النائمة "يتطلب تعاوناً كاملاً من جميع العسكريين والمدنيين، بالتبليغ عن أي نشاط مشبوه، مع ضرورة تكثيف (اللجان الأمنية)، والحملات لتوعية الناس بضرورة توخي الحذر" ويرى أبو البراء، أحد عناصر هيئة تحرير الشام في إدلب، أن داعش في إدلب تحول إلى "الذراع الأول لقوات النظام، بعد أن فقد مملكته في الرقة، من خلال مساندته في شتى عملياته الأخيرة على المناطق المحررة، وفق اتفاقية بين الطرفين تقضي بوضع عناصر التنظيم على خطوط التماس مع قوات المعارضة" حيث بدأ باتباع تكتيك حرب العصابات من خلال استهداف المراكز الحيوية والعسكرية عبر خلاياه النائمة لتهيئة محور تقدمه المفترض في إدلب. وعن إجراءات تصدي الهيئة للخلايا الداعشية يضيف: " بدأنا حملة أمنية من المداهمة والتفتيش في منطقة سهل الروج الواقعة في غرب مدينة إدلب، بحثاً عن خلايا داعش مسؤولة عن الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي تجري في الريف الإدلبي ومحيطه، سبقتها عمليات مشابهة في سرمين وسلقين ومناطق أخرى، جرت على إثرها السيطرة على عدة مقرات تابعة للتنظيم، والعثور على مخازن أسلحة وعبوات ناسفة معدة للتفجير، كما جرت عدة اشتباكات بين عناصرنا وعناصر منها خلفت خسائر بشرية من الطرفين"

]]>
في ريف حماة المحرر يعجز الفلاحون عن بيع محاصيلهم إلا لسماسرة النظام http://ayn-almadina.com/details/4594/4594/ar 4594 date2018-08-04 10:13:42 ayn-almadina عشرات آلاف الأطنان من القمح تنتج سنوياً في المناطق المحررة شمال غرب حماه، وفي ظل عجز مؤسسات الثورة والمعارضة عن استجرار كل هذه الكمية، يضطر الفلاح للبحث عن تاجر لتصريف محصوله وتسليمه في النهاية للنظام. تعتبر أراضي ريف حماة بشكل عام، وأراضي سهل الغ...
في ريف حماة المحرر يعجز الفلاحون عن بيع محاصيلهم إلا لسماسرة النظام

في ريف حماة المحرر يعجز الفلاحون عن بيع محاصيلهم إلا لسماسرة النظام

رادار المدينة

عشرات آلاف الأطنان من القمح تنتج سنوياً في المناطق المحررة شمال غرب حماه، وفي ظل عجز مؤسسات الثورة والمعارضة عن استجرار كل هذه الكمية، يضطر الفلاح للبحث عن تاجر لتصريف محصوله وتسليمه في النهاية للنظام. تعتبر أراضي ريف حماة بشكل عام، وأراضي سهل الغاب غربيها بشكل خاص، مواطن مثالية لزارعة القمح، لكن مع تقدم سنوات الثورة، بدأت تظهر معوقات وصعوبات أمام زراعة المناطق المحررة في سهل الغاب الممتدة من قلعة المضيق حتى جسر الشغور، ولعل أكبر هذه الصعوبات مشكلة تصريف الإنتاج، ما جعل الفلاح عرضة للاستغلال من قبل التجار وأنصار النظام. بكار أبو محمد مزارع من أهالي سهل الغاب، استأجر أرضاً وزرعها بالقمح، لكنه بعد الحصاد بحث عن طريقة لتصريف محصوله في المناطق المحررة، فلم يفلح، ما اضطره للبحث عن أحد التجار الذين يعملون في المنطقة لبيعه المحصول. يشرح "بكار" أن الخاسر الوحيد في هذه التجارة هو الفلاح، فلقد حدد نظام الأسد سعر كيلو غرام القمح ب 175 ليرة سورية، "لكننا نبيعه هنا في المناطق المحررة للتجار بأقل من 120 ليرة سورية، حيث يتقاسم التاجر والوسيط والشبيح بقية المبلغ". عملية جمع الحبوب من الفلاحين عبر التجار، ثم توريدها إلى مناطق النظام، تتم بإشراف أحد المتنفذين: حيث قام مجموعة من المتعاونين معه بجمع القمح من التجار، بسعر 140 ليرة في بداية الموسم، ثم انخفض السعر إلى أقل من 130 ليرة، متضمنة أجور النقل وتكلف المخاطر لإيصال الكمية، وبالتالي لا يجد الفلاح لمحصوله سعراً أعلى من 110- 115، حسب جودة القمح. استغلال الفلاح ليس وليد اللحظة، كما أن هذا النوع من الاستغلال يمارس بشكل مستمر وبطرق مختلفة. فعلى سبيل المثال، تقع كميات كبيرة من أراضي سهل الغاب كخط مواجهة مع قوات الأسد، وفي موسم الحصاد لا تسمح القوات للفلاح بحصاد أرضه، ما لم يدفع "إتاوة" 1600 ليرة سورية عن كل دونم، حيث يتم جمع المال من قبل شخص من أهالي المنطقة، ثم ينقل للضابط المسؤول عنها، ليسمح لهم ببدء الحصاد. يقول "بكار"هذه الأمور وغيرها، دفعت قسماً كبيراً من مزارعي سهل الغاب لاتخاذ قرار بعدم زراعة القمح مرة أخرى، والالتفات لزراعات أخرى قد تكون ذات جدوى أكثر. الضعف المادي لدى المؤسسات في المناطق المحررة، وتأخرهم بافتتاح مراكز لاستلام القمح، وحالة التخوف التي تعيشها المنطقة؛ دفعت الكثير من الفلاحين للبحث عن طريقة لتصريف محصولهم. يقول تاجر حبوب: "بدأ تصدير القمح باتجاه مناطق النظام مع بداية الشهر السادس، ويدفع التاجر ألف ليرة سورية عن كل طن من القمح أثناء عبوره من معبر قلعة المضيق". ويتابع، بأن نظام الأسد حدد سعر الكيلو غرام الواحد في مراكزه ب 175 ليرة، لكنه لم يشتر منا بهذا السعر أبداً. مركز حبوب السقيلبية التابع للنظام في الغاب لم يستقبل الحبوب لهذا الموسم، بينما تم تسليم الحبوب في المركز الرئيسي بحماة فقط،، وهنا يتم التحكم بالجميع، بحسب التاجر، وقد يقوم المركز برفض القمح وتحويله إلى دائرة الأعلاف ليباع بأقل من 100 ليرة، وبالتالي الخسارة تكون كبيرة بالنسبة للتاجر والفلاح على حد سواء. أما عن كميات القمح التي تصدر للنظام فليس هناك رقم دقيق للكمية، لأن الطريق الذي تسلكه الشحنات تعمل لساعات، وتتوقف عدة أيام ثم تعود للعمل من جديد، بسبب تحكم النظام بها، لذلك من الصعب مراقبة الشحنات لتحديد الكمية المصدرة. في حين قامت المؤسسة العامة للحبوب (الحرة) فرع إدلب باستلام كمية جيدة من الحبوب، لكنها لم تتمكن من استلام كامل الإنتاج السنوي لضعف إمكانياتها. رئيس مركز حبوب سراقب القريبة من سهل الغاب، تحدث ل (عين المدينة) بأن المركز مازال يستلم القمح منذ 28 حزيران، بصنفيه الطري والقاسي، لتصل كمية الاستلام بشكل يومي قرابة 150 طن، "شريطة أن يكون القمح موضوع بأكياس خيش صالحة للاستعمال"، بحسب رئيس المركز، الذي يسعر القمح القاسي ب 290 دولاراً للطن، وينخفض السعر دولارين لكل درجة حسب الجودة، في حين يسعر القمح الطري ب 285 دولار للطن الواحد. استغلال نظام الأسد ووسطائه، عبر طرق مباشرة وأخرى ملتوية، لضعف إمكانيات المؤسسات المعارضة انعكس على فلاحي الغاب بشكل مباشر، وأضاف هموماً إلى تردي إنتاجية القمح لهذا العام بسبب العوامل الجوية.

]]>
حزب البعث في السويداء «يعفش» الحياة العامة http://ayn-almadina.com/details/4595/4595/ar 4595 date2018-08-05 08:24:45 ayn-almadina تركز النشاط العسكري لحزب البعث في السويداء خلال السنوات الأخيرة على ما يرتبط بـكتائب البعث، خصوصاً بعد فشل الدعوات التي طلبت من الشبان الانضمام إلى صفوف الفيلق الخامس-اقتحام، لكن الحزب مد أذرع أخرى في كافة المجالات، بداية من استغلال مقتل أمين فرع الح...
حزب البعث في السويداء «يعفش» الحياة العامة

حزب البعث في السويداء «يعفش» الحياة العامة

رادار المدينة

تركز النشاط العسكري لحزب البعث في السويداء خلال السنوات الأخيرة على ما يرتبط بـكتائب البعث، خصوصاً بعد فشل الدعوات التي طلبت من الشبان الانضمام إلى صفوف الفيلق الخامس-اقتحام، لكن الحزب مد أذرع أخرى في كافة المجالات، بداية من استغلال مقتل أمين فرع الحزب وصولاً إلى المساعدات الإنسانية. فاستطاع رئيس فرع الأمن العسكري في السويداء وفيق ناصر استثمار مقتل أمين فرع الحزب شبلي جنود في أيلول 2015، لينتزع من شيوخ العقل تصريحاً يمنحه صلاحيات واسعة تسمح له بإنهاء ظاهرة (رجال الكرامة)  بعد اتهامهم بالمسؤولية عن خطف (جنود) وقتله، ولتبدأ بعدها حملة تهدف إلى الحد من سلطتهم، فكان التصريح بمثابة تبادل الاعتراف بين سلطة الشيوخ وسلطة البعث. في حين بدأ البعث مع بداية الثورة بممارسة دوره عبر تجنيد أعضائه وغيرهم، ضمن ميليشيات محلية مهمتها المعلنة حماية مناطقها من هجمات من يصفهم بـ(الإرهابيين)، لتتوسع نشاطاته طوال السنوات اللاحقة، فشكّل ما عرف بـ(كتائب البعث) عبر مركزها في السويداء الذي يرأسه سلمان الشعراني، إضافة لعدة فصائل أخرى تتبع للحزب مباشرة أو لقياديين في صفوفه. لعبت كتائب البعث دوراً أساسياً في محاولة تأجيج الخلافات بين محافظتي درعا والسويداء، عبر اعتقال مدنيين لديهم أقارب منتمون لفصائل من الجيش الحر في درعا، ما دفع تلك الفصائل لخطف مضاد من قرى ريف السويداء الغربي، تقابلها عمليات معاكسة بحق نازحين من درعا إلى السويداء، وسط محاولات أهلية في المحافظتين لإيقاف هذه العمليات ووضع حد لها. كذلك كان لهذه الكتائب دورها في إدارة عمليات التهريب التي تمر عبر محافظة السويداء من الشرق إلى الغرب أو بالعكس، بالتعاون مع الميليشيات الأخرى التابعة للنظام، سواء كانت تتبع للأفرع الأمنية بشكل مباشر، أو إلى مجموعات تتبع لأشخاص يتمتعون بصلات قوية مع هذه الأفرع، وعبر حواجز ميليشيا جمعية البستان التابعة لرامي مخلوف والتي يقودها في السويداء أنور الكريدي، إضافة إلى ميليشيا (جيش الدفاع الوطني) بقيادة صالح جربوع بعد إقالة قائدها السابق رشيد سلوم، والمجموعات التابعة للشيخ نزيه جربوع والشيخ كميل نصر المقرب من إيران. وفي أيلول عام 2016 استقبل فرع حزب البعث في السويداء قرابة ألف شاب من أبناء المحافظة لتسوية أوضاعهم ضمن عفو عام عن مرتكبي الجرائم الجنائية، بما في ذلك قضايا الخطف والقتل والسرقة والتهريب، حيث حظي الاجتماع بتغطية إعلامية واسعة من إعلام النظام، تزامناً مع عرض عسكري لـكتائب البعث احتفالاً ب(التسوية) التي تضمنت إسقاط الحق الشخصي عن مرتكبي الجرائم، بالإضافة إلى الحق العام، محاولاً ضمهم إلى صفوف كتائبه برواتب مغرية وصلاحيات واسعة. أعلن البعث و(كتائبه) في السويداء منذ شباط عام 2017 البدء بقبول طلبات الانتساب إلى (لواء البعث)، الذي سيكون أحد التشكيلات ضمن الفيلق الخامس، موجهاً دعواته بشكل خاص إلى طلاب الجامعات والموظفين والممتنعين عن الالتحاق بصفوف قواته. ويتضمن الانضمام إلى صفوف لواء البعث مزايا للمنتسبين الجدد تتمثل بتوقيع عقد لعام واحد قابل للتجديد، يتقاضى خلاله المتطوع راتباً شهرياً يبلغ 200 دولار أمريكي مع استمرار راتبه في الوظيفة، عدا عن وعود بتأمين العلاج والضمان الصحي للمتطوعين طوال فترة الخدمة، مع استمرارها في حال تعرضه للإصابة. وبالإضافة إلى دوره العسكري، ظل حزب البعث يحاول أن يقصي جميع المنظمات أو الجمعيات التي يمكن أن تنظم (أنشطة) خارج إطار سلطته، حتى وإن كانت مجرد ندوات شعرية أو قصصية أو معارض فنية، وتعمل تحت أنظار أمن النظام. حيث تجلى ذلك بشكل واضح في محاولة منع منظمة (جذور سوريا) من إقامة أي نشاط ثقافي في السويداء، إضافة إلى إغلاق مقرها بالشمع الأحمر مرات عدة، بحجة عدم الحصول على ترخيص، رغم تقدم المنظمة بطلب ترخيص أكثر من مرة. ولم يغفل حزب البعث عن الاستمرار في محاولة طباعة نسخ بعثية جديدة، فأعلن (المجلس السنوي لفرع طلائع البعث) بالسويداء، خلال اجتماع عقد في المركز الثقافي بالمدينة نهاية 2017، أنه يوصي بإحداث  قناة فضائية خاصة بالأطفال تشرف عليها المنظمة، إضافة إلى إعادة العمل بالمعسكرات الصيفية للأطفال، وتنفيذ نشاطات ضمن المدارس، وتعيين شخص بصفة (منشِّط طليعي) في كل مدرسة. كذلك حاول الحزب أن يستميل النازحين والفقراء من أبناء المحافظة عبر توزيع المساعدات أو منح القروض لمحتاجيها، فأنشأ عدداً مما سماها (صناديق تنمية) في مختلف مناطق السويداء، يشرف عليها أعضاء من الفرق الحزبية، مهمتها تنظيم منح قروض معفاة من الفوائد تصل قيمتها إلى 300 ألف ليرة سورية، تتألف من أموال تبرعات قدمها مغتربون أو منظمات دولية. كما يحرص على وجود أعضائه عند توزيع مساعدات من قبل القوات الروسية على الأهالي والنازحين، مستغلاً كل ما يمكن استغلاله ليزيد من وجوده العلني.

]]>
موسم التين في إدلب… لا تشتر تيناً http://ayn-almadina.com/details/4596/4596/ar 4596 date2018-08-11 19:23:30 ayn-almadina شجرة التين في إدلب، قرينة الزيتون، تنمو على مياه الأمطار، فنادراً ما يسقى المحصول، ولا تحتاج سوى لقليل من التقليم من سنة لأخرى. تعيش على خير السماء وتهدي بركاتها كما السماء، لذلك ربما يأخذ التعامل مع ثمرتها أبعاداً مجتمعية تقترب من الطقوس: لا تباع لل...
موسم التين في إدلب… لا تشتر تيناً

موسم التين في إدلب… لا تشتر تيناً

رادار المدينة

شجرة التين في إدلب، قرينة الزيتون، تنمو على مياه الأمطار، فنادراً ما يسقى المحصول، ولا تحتاج سوى لقليل من التقليم من سنة لأخرى. تعيش على خير السماء وتهدي بركاتها كما السماء، لذلك ربما يأخذ التعامل مع ثمرتها أبعاداً مجتمعية تقترب من الطقوس: لا تباع للجيران والمعارف أو حتى المارة، جميع من يرغب بالجني مرحب به، فلا تسوّق في السوق المحلية. أصبح الاستيقاظ باكراً ضرورياً للتوجه إلى الحقل، حيث أشجار التين الضاربة في القدم تقف شامخة مدلية أغصانها بثمار التين الناضجة التي يسيل من رؤيتها اللعاب. "تبدو هذه الثمرة ناضجة تماماً" يقول فادي، وهو يشدّ الثمرة من الغصن، ويلتهمها بلقمة واحدة، ثم يواصل جني ثمار التين، ووضعها في سطل صغير يحمله في يده. توجه فادي منذ الصباح برفقة إخوته إلى أشجار التين. "الموسم لهذا العام جيد، ويجب المواظبة على جني الثمار صباح ومساء لكي لا تسقط على الأرض"، يوضح محدثناً. "في موسم التين لم نعتد أن نتناول الإفطار قبل العمل، فحبة تين واحدة تسد الرمق وتمنح الطاقة طيلة اليوم… ولكني أكل الكثير من الحبات" يقول فادي مبتسماً. يؤمن التين فرص عمل جيدة للكثيرين، ويبدأ العاملون جني ثماره من السادسة عند الشروق وحتى العاشرة ضحىً،  ويتقاضى العامل 250 ليرة سورية عن كل ساعة عمل. "في الماضي لم نكن نحتاج إلى عمال: العائلة بأكملها كانت تنزل إلى الحقل لجني الثمار في الموسم" يشرح فادي، ويردف "هجرة الكثير من العوائل، ووفرة المحصول، وسرعة نضج التين، الذي من الممكن أن يتساقط على الأرض إذا لم تقطف ثماره؛ وفّرت الفرص لكثير من العاملين". أحمد، المهجّر من ريف دمشق، يقول إنه يستطيع في موسم التين أن يتصرف وكأن لديه أشجاراً، وأن يستمتع بجني التين وأكله دون شرائه. " قلما تجد تين في الأسواق يعرض للبيع، معظمه يذهب للتصدير خارج المحافظة، ويباع في أسواق الجملة" يوضح أحمد. فأن تنزل إلى أي حقل، وتقطف من الشجرة التي تريد، هو أمر عليك فعله في إدلب، وإلا قد تعتبر مغروراً، ولا تحب الخير. هذه عادات الأهالي في هذه المحافظة الكريمة: الجار يهدي جاره التين، والأشجار متاحة للجميع كما خيرات السماء. "في إدلب لا يمكنك أن تشتري تيناً"، يقول أحمد، متناولاً حبة تين كبيرة تقطر منها العصارة الحلوة  "ولكنك تحصل عليه بالمجان". "ياخي الشجرة فيها خير الله، خود عيالك وحوش، وعبي الك ولمعارفك… ياخي كل يوم روح. الخير كتير" بلهجته الإدلبية يصر أبو حسن على جاره الشامي. في حقل أبو حسن يمكنك أن تشاهد السلم وقد جهز تحت الشجرة وسلال للتعبئة "مابشيل شي من تحت الشجرة، أي عابر سبيل ياكل ويحوش صحتين وهنا". يقول محمد الشامي جار أبوحسن "صرت آكل تين أكتر من أهل إدلب... موسم التين متل العيد عند أهل إدلب". يبدأ موسم قطاف التين منذ منتصف شهر تموز، وينتهي مع نهاية آب، فتنضج ثمار الشجرة ضمن هذه الفترة، ولكن يختلف باختلاف نوعها، حيث للتين أصناف عدة: الخبير الزراعي م. يحيى تناري يوضح أن أصناف التين الموجودة كثيرة، وتختلف تسمياتها حسب كل منطقة، وذكر منها، الصفراوي  والزعيبلي وهو مبكر في النضج؛ الخضروي متأخر النضج؛ والحبشي أو السوادي وكعب الغزال وتستهلك كلها طازجة. المحصول وفير لهذا العام لارتفاع المعدل المطري في المحافظة، ولكن الأسعار كانت منخفضة بسبب صعوبة النقل بين المحافظات، والرسوم والضرائب التي تفرضها الحواجز. حتى 50000 ليرة سورية يصل سعر طن التين "الصفراوي"، وهو النوع الأساسي المتعارف عليه والمتوفر في الأسواق، يشير التناري. وعن مناطق زراعة التين يتابع محدثنا أنها تتركز بشكل أساسي في جبل الزاوية، ريف معرة النعمان، سرمين، النيرب، وأراضي إدلب المدينة، وكذلك مناطق كفرتخاريم، حارم، سلقين، وريف جسر الشغور، ويصل تعداد الأشجار في محافظة إدلب إلى قرابة 850 ألف شجرة، منها 837 ألف شجرة مثمرة. يصدر التين الطازج إلى باقي المحافظات عبر سيارات شحن كبيرة، ويترك بعضه على أغصان الأشجار حتى يجفّ، ويسقط لوحده ليتم تعليبه وبيعه، ويصدر غالباً إلى دول الخليج العربي عبر الأراضي التركية.

موسم التين في ادلب بعدسة الكاتب

]]>
مورك تنتعش بعد المعبر ونقطة المراقبة وموسم الفستق الحلبي http://ayn-almadina.com/details/4597/4597/ar 4597 date2018-08-12 14:52:35 ayn-almadina يستعيد سوق الفستق الحلبي في مورك عافيته، بعد سنوات من تعثره بسبب القصف الذي طال البلدة من قوات النظام، وتعاقب سيطرة تلك القوات وكتائب الجيش الحر ثم الفصائل الإسلامية عليها، ليعود اليوم جزء من السكان إليها وتستقبل معهم نازحين من مناطق أخرى، خاصة بعد ا...
مورك تنتعش بعد المعبر ونقطة المراقبة وموسم الفستق الحلبي

مورك تنتعش بعد المعبر ونقطة المراقبة وموسم الفستق الحلبي

رادار المدينة

يستعيد سوق الفستق الحلبي في مورك عافيته، بعد سنوات من تعثره بسبب القصف الذي طال البلدة من قوات النظام، وتعاقب سيطرة تلك القوات وكتائب الجيش الحر ثم الفصائل الإسلامية عليها، ليعود اليوم جزء من السكان إليها وتستقبل معهم نازحين من مناطق أخرى، خاصة بعد افتتاح معبر مورك وتمركز نقطة المراقبة التركية شرق البلدة. اتخذت القوات التركية في نيسان المنصرم مورك (20 كم شمال مدينة حماه) لإنشاء نقطة المراقبة المندرجة ضمن مناطق خفض التصعيد، بعد سنة من الاتفاق الذي وقعت عليه كضامن في أستانا إلى جانب إيران وروسيا. هدأ القصف على البلدة منذ ذلك الوقت، وبات المرور فيها يبعث في نفسك بعض الأمل بعودة الحياة إلى سوريا من جديد، كما يفيد البعض، فمئات العائلات عادت إلى البلدة، وبدأت باستثمار مزارعها وترميم منازلها، بما تيسر، ليتمكنوا من ممارسة حياتهم فيها مجدداً. "تعبنا من النزوح والآجار"، كانت إجابة أبو أحمد، حين سألناه إن كان يعزم على الإقامة في بيته شبه المدمر، "بسكن بخيمة بضيعتي، أحسن ما ضل مشرد من بلد لبلد". تابع أبو أحمد عمله في ترميم منزله، بينما تابعنا الجولة في أرجاء البلدة: ما ذكره أبو أحمد يتكرر على لسان أغلب السكان، فتكلفة الإيجار بالشمال السوري ليست بالأمر السهل، لذا يعمد الكثير من أهالي مورك إلى ترميم منازلهم بشكل سريع بهدف العودة إليها. ورغم أن مورك تحررت من قوات النظام منذ نهاية العام 2012 ثم استعادت الأخيرة السيطرة عليها لاحقاً، إلا أن النزوح الأكبر كان بعد التحرير الثاني في بداية 2014، حيث استمر القصف الوحشي على البلدة حتى أيلول تلك السنة، حين استعاد النظام السيطرة عليها مرة أخرى، لتسيطر عليها، من ثم، الفصائل بقيادة (جند الأقصى) مع نهاية العام 2015، بعد أن نالت جزءاً كبيراً من القصف الذي طال الريف الحموي، حتى غدت البلدة خاوية على عروشها، وتم إعلانها مدينة منكوبة من قبل مجلسها المحلي في ذلك الوقت، وتفرقت حركة سوقها باتجاه سوق التمانعة، وأسواق صغيرة أخرى في حماه، أو باتجاه سوق حلب. اليوم، في منطقة السوق التي بدأت استعادة نشاطها منذ فتح معبر مورك لحركة التجارة على طريق حلب/دمشق الدولي بعد اتفاق بين هيئة تحرير الشام والنظام السوري نهاية 2017، تلفت حركة السيارات الكثيفة، وأصوات التجار المتنافسين في شراء إحدى سيارات الفستق الحلبي، الانتباه. هذه الحركة لم يعرفها السوق منذ أكثر من خمس سنوات، فقد توقف عن العمل خلالها ودمرت عدد من محاله. بعد هدوء القصف في المنطقة قرر تجار البلدة إعادة تأهيل السوق، بمساعدة المجلس المحلي، ليشكل من جديد ما يشبه دينمو للبلدة، حيث كان  يحتل المرتبة الأولى في سوريا في وقت سابق، حسب أبو خالد أحد تجار السوق، الذي تمده مزارع الفستق على أطراف البلدة، وقد عادت لها الحياة بعد أن قام أصحابها بالعناية بها هذا العام، نتيجة الاستقرار النسبي الذي تعيشه المنطقة. يدخل لسوق الفستق بشكل يومي مئات السيارات القادمة من عدة مناطق في الشمال السوري، وتتراوح مبيعاته يومياً ما بين  2000-2500 طن في ذروة الموسم، ويلعب ارتفاع السعر وانخفاضه دوراً كبيراً في إقبال المزارعين عليه، وتعتبر أسعاره منخفضة لهذا العام قياساً إلى العام الماضي، بسبب تحسن إنتاجية الفستق، فتجاوز سعر كيلو الفستق في العام الماضي 1500 ليرة سورية، في حين يباع الفستق اليوم بسعر 850. يقوم التجار بنقل المحصول إلى (القشارات) التي تنتشر بكثرة في البلدة، ثم يعملون على تجفيفه وتخزينه بسبب سعره الرخيص، أو تحويله إلى (الكسارات) لتقشيره وطرحه في الأسواق. يتابع أبو خالد، بأن السوق سينهض بالبلدة في حال استمرت الأمور على هذا النحو، بالإضافة لتأمين فرص العمل لأهاليها. يشجع المجلس المحلي الذي يدير مورك أهاليها على العودة، بعد أن بدأ العمل لإعادة الخدمات الأساسية، مثل تسليك خطوط الصرف الصحي، وتأمين أغطية لها منعاً من انتشار الأمراض، بالإضافة لإزالة الركام. وقام بتأهيل أحد آبار المياه وإعادته للخدمة، حسب عبد السلام القاسم رئيس المجلس المحلي في مورك، التي يقطن فيها اليوم قرابة 1800 عائلة من سكانها الأساسيين -المقدر عددهم 20 ألفاً- والنازحين إليها من قرى مجاورة، رغم أن القصف الذي طال البلدة خلال سنوات الثورة ترك آثاراً تخريبية مرعبة، حيث دمر حوالي 40 بالمئة من منازلها، بحسب ناشط من مورك، بالإضافة لتخريب البنية التحتية. حركة الناس في الشوارع والبضائع المتنوعة في المحال التجارية وضحكات الأطفال تترك انطباعاً بأن أهل الأرض قادرين على إعمارها بشكل سريع بمجرد توفر الأمان. "أنا مبسوط هون، هاد بيتي وهي أرضي" يقول أبو هاشم الذي عاد منذ فترة، ويشجع كل من يستطيع إصلاح بيته على العودة. ويضيف أبو هاشم، بفضل الله الأمور جيدة، "ينقصنا القليل من الاهتمام بالتعليم، ونأمل من المنظمات الإنسانية الالتفات إلى هذه الناحية"، "التعليم أهم شي" يختم أبو هاشم.

من بلدة مورك - خاص عين المدينة

]]>