جرمانا

في صباح التاسع من حزيران ذهب الطلاب لتقديم امتحان الشهادة الثانوية مفعمين باليأس، خاصة الشباب، فالهدف الوحيد لمعظمهم هو النجاح لتأخير طلبهم للخدمة الإلزامية، أما المستقبل المجهول فيبدو فيه النجاح والرسوب سيان، فمعظمهم يبحث عن فرصة للهرب من البلد التي تتآكل بالعجز، أما الأهل فيعلمون أن عليهم في مستقب...

اقرأ المزيد

تضع سارة الكمامة على وجهها وتتابع بعينيها: شارع طويل على جانبيه أكوام من القمامة المكدسة المشتعلة بدخان أسود، بأبنية غير منتهية البناء (على العظم)، بعض الأطفال يلهون على مواد البناء المبعثرة هنا وهناك، وحدها قطع الثياب المنشورة على حبال الغسيل في بعض الشرفات ما يمنح ذلك المكان شيئاً من اللون. كم...

اقرأ المزيد

لا شيء أكثر ارتباطاً بإزالة بعض الحواجز في شوارع دمشق من تحسس آثارها في الزوايا ومفترقات الطرق التي ظلت تشغلها لسنوات، أو في نفوس سكان المدينة وأطرافها الذين ما زالوا يحملون الحواجز بين جنباتهم. هناك أشياء أخرى تتعلق بالفراغ الذي يبدأ بعد مترين من نهاية أسطح المنازل: عودة الحميماتية إلى مزاولة نش...

اقرأ المزيد

خريف جرمانا يضعها تحت المجهر، ويضع سكانها كذلك، الأقدار متعارضة مهما اتضحت الصورة، لكنها منسجمة في دفقها اليومي الرتيب: هاك سبباً لرحيلي، أو بقائي، أو ما أنا عليه.. لكن دعني في هذه البرهة اللزجة أجد ما أتمسّك به. كل اللقاءات والوداعات حتى ضمن العائلة الواحدة بلا معنى، في عالم لا وقت فيه للحياة، ولا ...

اقرأ المزيد

صباحاً في أول أيام العيد، وحين أرادت سلمى، أرملة المتطوع في ميليشيا "الدفاع الوطني"، أن تخرج بناتها الصغيرات الثلاث للعب في ساحة بحي الكشكول على أطراف دمشق، وقع حادث غريب عدته المرأة نذير شؤم إضافي في أيامها البائسة؛ سيارة مسرعة تصدم عربة يجرها حصان كانت في طريقها إلى ساحة العيد. انقلبت العربة وت...

اقرأ المزيد

تتباهى ماريا، أو هكذا تسمي نفسها، بأن زبائنها من عِلية القوم والنّافذين في البلد، وبينهم من لا يُقدم على أي عمل دون استشارتها بقراءة الطالع واستقراء الخير أو الشر في ما يروم القيام به. يصعب تحديد دين أو طائفة هذه المرأة التي قاربت الخمسين عاماً، وتُعدّ اليوم واحدة من أشهر بصّارات دمشق. تزعم ماريا...

اقرأ المزيد