كتّاب

لا شيء أكثر ارتباطاً بإزالة بعض الحواجز في شوارع دمشق من تحسس آثارها في الزوايا ومفترقات الطرق التي ظلت تشغلها لسنوات، أو في نفوس سكان المدينة وأطرافها الذين ما زالوا يحملون الحواجز بين جنباتهم. هناك أشياء أخرى تتعلق بالفراغ الذي يبدأ بعد مترين من نهاية أسطح المنازل: عودة الحميماتية إلى مزاولة نش...

اقرأ المزيد

خريف جرمانا يضعها تحت المجهر، ويضع سكانها كذلك، الأقدار متعارضة مهما اتضحت الصورة، لكنها منسجمة في دفقها اليومي الرتيب: هاك سبباً لرحيلي، أو بقائي، أو ما أنا عليه.. لكن دعني في هذه البرهة اللزجة أجد ما أتمسّك به. كل اللقاءات والوداعات حتى ضمن العائلة الواحدة بلا معنى، في عالم لا وقت فيه للحياة، ولا ...

اقرأ المزيد

صباحاً في أول أيام العيد، وحين أرادت سلمى، أرملة المتطوع في ميليشيا "الدفاع الوطني"، أن تخرج بناتها الصغيرات الثلاث للعب في ساحة بحي الكشكول على أطراف دمشق، وقع حادث غريب عدته المرأة نذير شؤم إضافي في أيامها البائسة؛ سيارة مسرعة تصدم عربة يجرها حصان كانت في طريقها إلى ساحة العيد. انقلبت العربة وت...

اقرأ المزيد

امرأة مطلقة في مطلع العشرينات من العمر، أذكرها جيداً وهي تُمعن في إقفال باب غرفتنا عند المغيب، وتعبث بالراديو باحثةً عنها. أدركت صغيرةً أن ما أراه هو سرٌ بيننا. عشقتْ أمي أم كلثوم ورقصت على أغانيها. في ذلك العمر بدأ الاضطراب النفسي يستحكم بها، فمالت للعزلة مكتفيةً بساعة السعادة تلك، التي كانت تبثها ...

اقرأ المزيد

في مجتمع يغرق في الحرب، ينتشر الحشيش كالنار في الهشيم، بين الفئات العمرية الشابة التي لا ترى غضاضة في تعاطيه، وتستسهل النساء والفتيات تدخينه، خصوصاً أن لا سمعة سيئة له في ما يخص الإدمان والتعود، إلا ما يبدو تزمتاً اجتماعياً. لمى طبيبة أسنان في الثامنة والعشرين من العمر تقول: «كل فترة بجيب ش...

اقرأ المزيد

تجلس هناك  في إحدى زوايا السوق، وصرة ملابس صغيرة في حجرها، تتأمل وجوه المارة، تتقاطع نظراتها للحظات بنظرات بعضهم، لكنها في مكان آخر، تبدأ حديثا غير مفهموم مع إناس تتخيلهم، تنفعل ثم تضحك، وما تلبث أن تشيح بوجهها عنهم. منيرة فقدت عقلها قبل سنوات، لا يعرف أحد كيف حدث ذلك، وتبدو شقيقتها سناء مشغ...

اقرأ المزيد