كتّاب

صعقنا السؤال في ظهيرة ذلك اليوم، كان ناجي يمسك مقود السيارة بكلتا يديه، بينما أجلس في الخلف في طريقنا من جرمانا إلى مساكن برزة، قرر ناجي (صديقي سائق التكسي) اختصار الطريق لنمر من "حاجز الكباس"، عسكري غليظ الملامح يجلس هناك يرتدي قبعة كاوبوي حدق بنا، وانتظرناه كي يطلب "الهواوي"، أ...

اقرأ المزيد

"أنا من حلب بالأصل، ولدت في دمشق وعشت فيها كل عمري، لم تسمح ظروفي بزيارتها قبل الثورة ولا خلالها، لست متأكدة إن كنت أستطيع حالياً". هكذا بدأت ميرنا حديثها عن الاكتئاب الحاد الذي أصابها وطرحها لأشهر في الفراش، ميرنا في السادسة والثلاثين من عمرها تعمل في مجال المونتاج، وشاركت كمونتير في عدد ...

اقرأ المزيد

فقدت الحياة قيمتها لتتحول إلى مجرد أرقام على عداد الزمن دون جدوى أو معنى، والأمل الوحيد للبقاء هو الاحتفاظ ببعض ما بقي من قواك العقلية في عالم يغرق بالجنون واللا منطق، لا شيء هنا يشبه الحياة، حتى لكأنّنا قد نسيناها واستبدلناها بذاكرة عمن راحوا كي لا يبتلعهم وحش النسيان أيضاً. في ما تبقى من دمشق، ...

اقرأ المزيد

في صباح التاسع من حزيران ذهب الطلاب لتقديم امتحان الشهادة الثانوية مفعمين باليأس، خاصة الشباب، فالهدف الوحيد لمعظمهم هو النجاح لتأخير طلبهم للخدمة الإلزامية، أما المستقبل المجهول فيبدو فيه النجاح والرسوب سيان، فمعظمهم يبحث عن فرصة للهرب من البلد التي تتآكل بالعجز، أما الأهل فيعلمون أن عليهم في مستقب...

اقرأ المزيد

تضع سارة الكمامة على وجهها وتتابع بعينيها: شارع طويل على جانبيه أكوام من القمامة المكدسة المشتعلة بدخان أسود، بأبنية غير منتهية البناء (على العظم)، بعض الأطفال يلهون على مواد البناء المبعثرة هنا وهناك، وحدها قطع الثياب المنشورة على حبال الغسيل في بعض الشرفات ما يمنح ذلك المكان شيئاً من اللون. كم...

اقرأ المزيد

لا شيء أكثر ارتباطاً بإزالة بعض الحواجز في شوارع دمشق من تحسس آثارها في الزوايا ومفترقات الطرق التي ظلت تشغلها لسنوات، أو في نفوس سكان المدينة وأطرافها الذين ما زالوا يحملون الحواجز بين جنباتهم. هناك أشياء أخرى تتعلق بالفراغ الذي يبدأ بعد مترين من نهاية أسطح المنازل: عودة الحميماتية إلى مزاولة نش...

اقرأ المزيد