كتّاب

الاختلاف من طبائـع البشر، لا شك في ذلك. ويكون أوضح وأظهر في حالات الاضطراب، عندما تتراجع التوافقات الهادئة عن مقدمة المشهد، لتتصدّر بدلاً عنها الانحيازات الأولية النابعة من طبائع التكوين الشخصي أو هويّة التجمعات الإنسانية الضيقة، وكذلك المصالح المباشرة في ظروف الخوف والطمع، عندما يُزلزل الناس عن منا...

اقرأ المزيد

كنا، نحن مجموعة الزبائن القليلين، ننتظر بتثاقلٍ انتهاء إصلاح أجهزتنا الخليوية، تحت الضوء الشحيح والأثاث الفقير للمحلّ السوريّ، عندما فتح شابٌّ الباب مسرعاً وقال: مظاهرة! لست أدري إن كنت الوحيد الذي انخلع قلبه للحظات، وقد قفزت أمامي صور الرصاص والقناصين والشهداء والمشافي الميدانية والاعتقالات، قبل أن...

اقرأ المزيد

منذ أكثر من عامٍ تقريباً، استقرّت الحدود الفاصلة أو خطوط التماسّ بين المناطق المحرّرة من حكم الأسد وبين تلك التي ما زالت تنتمي إلى سورية القديمة تحت ظلّ سطوته العسكرية والأمنية المباشرة. وما يشذّ عن هذه الحقيقة من أحداثٍ لا يلبث أن يؤكدها عند اندراجه في المجمل العام للخريطة السورية، أو باستعادة أحد ...

اقرأ المزيد

من صفحة "دولتي" على الفيسبوك بعد قرابة سبعين عاماً على رحيل الاستعمار الفرنسيّ، وبعد سيادةٍ واسعةٍ للأفكار "التقدمية"، إن كان على مستوى النخب الثقافية أو السياسية؛ يكتشف السوريون أنفسهم حفاةً عراةً إلا من إرادةٍ نمت وترعرعت وتصلبت عبر تاريخٍ طويلٍ كُتِبتْ حروفه في ذي قار والير...

اقرأ المزيد

كان يتحدّث بحماسٍ، ضارباً على الطاولة بين الحين والآخر، مجندلاً «ضحاياه» ذات اليمين وذات الشمال. جميعهم فاسدون، متّهمون بسرقة مال الثورة، فيما الناس في داخل البلاد يفتقرون إلى أبسط مقوّمات الحياة، والمقاتلون يجوعون على الجبهات ويستشهدون بسبب نقص الذخيرة! ورغم صعوبة المداخلة أمام مثل هذا...

اقرأ المزيد

تستوجب الديكتاتورية –تعريفاً- إقصاء مواطنيها عن المساهمة في الحياة العامة، التي يقرّر فيها حاكمٌ أوحد، مع بعض أعوانه ومقرّبيه أو من دونهم، مصائر البلاد والعباد، الذين يُتاح لهم فقط التحكم –نسبياً- بقراراتهم المعاشية والاجتماعية الصغرى. وينتج عن هذا النمط من الاجتماع أفرادٌ معيبون من نواح...

اقرأ المزيد