دمشق

صعقنا السؤال في ظهيرة ذلك اليوم، كان ناجي يمسك مقود السيارة بكلتا يديه، بينما أجلس في الخلف في طريقنا من جرمانا إلى مساكن برزة، قرر ناجي (صديقي سائق التكسي) اختصار الطريق لنمر من "حاجز الكباس"، عسكري غليظ الملامح يجلس هناك يرتدي قبعة كاوبوي حدق بنا، وانتظرناه كي يطلب "الهواوي"، أ...

اقرأ المزيد

فقدت الحياة قيمتها لتتحول إلى مجرد أرقام على عداد الزمن دون جدوى أو معنى، والأمل الوحيد للبقاء هو الاحتفاظ ببعض ما بقي من قواك العقلية في عالم يغرق بالجنون واللا منطق، لا شيء هنا يشبه الحياة، حتى لكأنّنا قد نسيناها واستبدلناها بذاكرة عمن راحوا كي لا يبتلعهم وحش النسيان أيضاً. في ما تبقى من دمشق، ...

اقرأ المزيد

تضع سارة الكمامة على وجهها وتتابع بعينيها: شارع طويل على جانبيه أكوام من القمامة المكدسة المشتعلة بدخان أسود، بأبنية غير منتهية البناء (على العظم)، بعض الأطفال يلهون على مواد البناء المبعثرة هنا وهناك، وحدها قطع الثياب المنشورة على حبال الغسيل في بعض الشرفات ما يمنح ذلك المكان شيئاً من اللون. كم...

اقرأ المزيد

لا شيء أكثر ارتباطاً بإزالة بعض الحواجز في شوارع دمشق من تحسس آثارها في الزوايا ومفترقات الطرق التي ظلت تشغلها لسنوات، أو في نفوس سكان المدينة وأطرافها الذين ما زالوا يحملون الحواجز بين جنباتهم. هناك أشياء أخرى تتعلق بالفراغ الذي يبدأ بعد مترين من نهاية أسطح المنازل: عودة الحميماتية إلى مزاولة نش...

اقرأ المزيد

يبدو أن مقولة «ألّا رابح في الحرب» لا تنطبق على كثير من الأعمال المشبوهة التي تزدهر تحت أزيز الرصاص. وكلما عمّ الدمار واستشرى الفساد انقلبت أحوال غربانها من كساد إلى اكتناز واقتناص فرص. أبو سمير يُدير مكتباً لتعليم قيادة السيارات في إحدى ضواحي دمشق، لا تتجاوز مساحة المكتب بضعة أمتار م...

اقرأ المزيد

في مجتمع يغرق في الحرب، ينتشر الحشيش كالنار في الهشيم، بين الفئات العمرية الشابة التي لا ترى غضاضة في تعاطيه، وتستسهل النساء والفتيات تدخينه، خصوصاً أن لا سمعة سيئة له في ما يخص الإدمان والتعود، إلا ما يبدو تزمتاً اجتماعياً. لمى طبيبة أسنان في الثامنة والعشرين من العمر تقول: «كل فترة بجيب ش...

اقرأ المزيد