دمشق

خلال السنوات الماضية وبعد اندلاع الحرب تحولت ساحة المرجة المشهورة في قلب العاصمة دمشق من مكان التقاء للعاملين في الدعارة، إلى سوق سمسرة تقدم فيها الخدمات الوهمية في أكثر الأحيان إلى من يبحثون عن قريب لهم في المعتقلات أو عن تسريح من الجيش أو نقل مجند من مكان ساخن إلى مكان أهدأ. من دون أن ننسى خدمات ت...

اقرأ المزيد

بعد إصابته بنوبة ألم شديدة أسفل ظهره، توجه صالح (20 عام من دمشق) إلى مستشفى خاص قريب من بيته، حيث أعطاه الأطباء المتواجدون حينها بعض الأدوية المسكنة، وأكدوا له أنه بحالة جيدة ولا داعي للخوف فهي مجرّد وعكة عابرة، ولكن بعد يومين عاد الألم بشكل أحدّ، وريثما وصل إلى مستشفى خاص، وأحاله الأطباء إلى مستشفى...

اقرأ المزيد

صعقنا السؤال في ظهيرة ذلك اليوم، كان ناجي يمسك مقود السيارة بكلتا يديه، بينما أجلس في الخلف في طريقنا من جرمانا إلى مساكن برزة، قرر ناجي (صديقي سائق التكسي) اختصار الطريق لنمر من "حاجز الكباس"، عسكري غليظ الملامح يجلس هناك يرتدي قبعة كاوبوي حدق بنا، وانتظرناه كي يطلب "الهواوي"، أ...

اقرأ المزيد

فقدت الحياة قيمتها لتتحول إلى مجرد أرقام على عداد الزمن دون جدوى أو معنى، والأمل الوحيد للبقاء هو الاحتفاظ ببعض ما بقي من قواك العقلية في عالم يغرق بالجنون واللا منطق، لا شيء هنا يشبه الحياة، حتى لكأنّنا قد نسيناها واستبدلناها بذاكرة عمن راحوا كي لا يبتلعهم وحش النسيان أيضاً. في ما تبقى من دمشق، ...

اقرأ المزيد

تضع سارة الكمامة على وجهها وتتابع بعينيها: شارع طويل على جانبيه أكوام من القمامة المكدسة المشتعلة بدخان أسود، بأبنية غير منتهية البناء (على العظم)، بعض الأطفال يلهون على مواد البناء المبعثرة هنا وهناك، وحدها قطع الثياب المنشورة على حبال الغسيل في بعض الشرفات ما يمنح ذلك المكان شيئاً من اللون. كم...

اقرأ المزيد

لا شيء أكثر ارتباطاً بإزالة بعض الحواجز في شوارع دمشق من تحسس آثارها في الزوايا ومفترقات الطرق التي ظلت تشغلها لسنوات، أو في نفوس سكان المدينة وأطرافها الذين ما زالوا يحملون الحواجز بين جنباتهم. هناك أشياء أخرى تتعلق بالفراغ الذي يبدأ بعد مترين من نهاية أسطح المنازل: عودة الحميماتية إلى مزاولة نش...

اقرأ المزيد