الحصار

لم أكن أتوقع ونحن في منتصف العام الثالث للثورة أننا مقبلون على حصار خانق سيطول حتى العام السادس. كان جو الجبهات التي نرابط فيها منغلقاً على نفسه، ولم تكن الساعات القصيرة التي نغادر خلالها جبهة القتال كافية للتعرف على ما يحدث داخل المدينة، لكن عندما تراخى التزامي بالجبهات بعد فترة وانشغلت بالتغطية ال...

اقرأ المزيد

تجاوزت الساعة الثامنة مساء، عندما كنت أمشي مع أحد الأصدقاء في الشوارع المعتمة لداريا. لم تكن الكهرباء قد قطعت عن المدينة بعد، ولكن حالة الخوف والتوجس التي سيطرت على الناس جعلتهم يطفئون الأنوار، فجيش النظام احتل المنطقة الشرقية، وقناصاته التي نشرها على الأماكن العالية من الكورنيش القديم شلت الحركة في...

اقرأ المزيد

خلال احتسائنا للمشروب المفضل لكلينا (المتة)، أو تناولنا سمك التونا المعلب مع البندورة والجرجير والبقوليات، كنا نعمل أنا وعلاء عرنوس، الصحفي الحمصي الذي صار بعد فترة من ذلك مراسلاً للجزيرة نت، على تأسيس مؤسسات إعلامية تساهم إلى حد ما في (توجيه البوصلة)، وتمارس دور الرقابة على الفصائلية التي أضحت ظاهر...

اقرأ المزيد

يتفاوت إيقاع الحياة وعودة النازحين بين حي وآخر في حمص المدمرة. فتكاد تعود الحياة إلى حي القصور، فيما زال حي الخالدية ميتاً على الحال التي تركه عليها الثوار عندما غادروه منذ أربع سنوات وخمسة أشهر. عمل ثوار حمص في أحيائها القديمة التي تتضمن 12 حيًّا، حيث خلّفت المعارك التي تخلّلها قصف عنيف لنظام ال...

اقرأ المزيد

تكثُر المقارنات التي يعقدها أهالي الغوطة الشرقية بين معيشتهم السابقة وبين الحياة المفتوحة في محافظة إدلب، وتتعدّد التفاصيل التي تشهد بوناً شاسعاً بين المكانين، إذ تبدأ الفوارق بالظهور فور دخول باصات التهجير إلى قلعة المضيق، أول منطقة تابعة للمعارضة في الشمال، وصولاً إلى التجول بين الأسواق وفي شوارع ...

اقرأ المزيد

إنّه مشهد كالح بلا شك، لكنّه بقدر ما يستوجب إعادة التفكير، وعدم خداع الذات بتوقّع تبدّلٍ درامي في سير الأحداث الدامية في سوريا بين ليلة وضحاها. فإنّه يستوجب أيضاً، وبنفس القدر من الثقة، عدم التورط في خداع الذات بالركون إلى يقين الانكسار، وتنمية الحسّ بالهزيمة، لأنّها لم تحدث بعد، ولأنها ما تزال بعيد...

اقرأ المزيد