الشبيحة

لم يترك النظام السوري، المتمركز حول شخص وحوله العائلة المنحدرة من وسط ريفي مذهبي، أي وسيلة، مهما كانت قذارتها، إلا واستخدمها للحفاظ على سلطته. وكان توزيع الامتيازات معلماً رئيسياً في سياساته منذ عهد الأسد الأب، وما زال مستمراً، بأشكال أبشع وأكثر تنوعاً، مع الابن. ومحور هذا النهج هو: بمقدار ما تخد...

اقرأ المزيد

الشبيحة بقفازات من حرير

بمناسبة عيد الأم استقبلت أسماء الأسد عدداً من النسوة القادمات من حلب ممن قتل أبناؤهن مع جيش النظام في المعارك هناك. بثت إحدى الفضائيات المحلية كلمتها أمام هاته النسوة، كما أصدرت رئاسة الجمهورية هذا الحدث على شكل فيلم فيه من البؤس والحزن ما يدعو إلى الرثاء. يبدأ باستقبال «السيدة الأولى» ا...

اقرأ المزيد

في الصورة (حيدرة محمد الأسد) «طلعت من جبلة مع زبون طلب توصيلة ع القرادحة. عند كشك ع الطريق قال لي وقف، وقفت، نزل اشترى عصير وضيّفني. أبعرف شو صار بعدين، فقت لقيت حالي مرمي ع طرف الطريق». هكذا سرقت سيارة سامر (35 عاماً) التي وضع فيها كدح سنواتٍ طويلةٍ كما يقول. لم يتوقع أن يكون ...

اقرأ المزيد

الدعارة في حلب

فادي حسين ومصطفى أبو شمس على الدوّار، بالقرب من كلية الهندسة المعمارية في حيّ الشهباء، تقف ثلاث نساءٍ من أعمار 18 و35 و45، أمامهنّ أكياسٌ من الخبز يبعنها للتغطية على عملهنّ الأساسيّ، إذ يعرضن أنفسهنّ لبيع أجسادهنّ. عند اقترابي منهنّ في سيارة أجرةٍ اقتربت الصغيرة التي ترتدي الحجاب ومانطو قصيراً...

اقرأ المزيد

على مدخل المبنى الذي غادرته منذ بداية كانون الأول 2016 كان للهواء لونٌ آخر، والأبنية مصبوغة بالسواد بتأثير الحرائق التي افتعلت في المكان، فبدا وكأن بركاناً نشطاً زاره وقذف حمم لهبه كيفما اتفق، مخلفاً آثاره على واجهات البنايات. لم تكن العودة للاطمئنان على بيتي ومحتوياته متاحةً خلال الأيام الأولى ا...

اقرأ المزيد

آخر فرسان المدينة

ودّعت حلب فرسانها. أغلقت الباب وراءهم وانزوت تستمع إلى صدى أغانيهم التي ملأت الأزقة وتداوي جراح أرصفتها وتلعب وحيدةً بثلج المقابر. رائحة الموت وحدها تضجّ في ملامحهم القاسية، وأعينهم الدامعة ترسم تغريبتهم الجديدة ونزوحهم الأخير. بعضهم خرج إلى الحياة ورأسه ممتلئةٌ بآلاف القصص، وبعضهم آثر البقاء في شوا...

اقرأ المزيد