أردوغان... كش ملك

أردوغان... كش ملك

"اعتقد أردوغان أن الوضع الآن سيخدم أحلامه.. سيفرش له طريق المجد ليعيد أمجاد السلطنة.. ربما لم يكن ينقصه في هذه الليلة الحمراء كوب نبيذٍ فاخرٍ من الدم السوري الذي ملأ به كأسه المقدسة على مذبح بني ماسون.. كل مراسم التنصيب قد اكتملت تقريباً.. إلا أن ريح الربيع الجنوبية داهمت حفلته.. على غير ميعاد.."...
بهذه الكلمات يحلل الاسكندر طوسي الوضع الراهن، من خلال تمثيل المنطقة برقعة شطرنجٍ يقول فيها الأسد لخصمه: كش ملك. ويرى أن الربيع هو مخططٌ لإعادة الخلافة الإسلامية بقيادة الخليفة أردوغان. ثم يشمت بأردوغان لأن رياح الربيع وصلت إلى دياره. يصعب تحديد اتجاه المقال، وتعجز أمامه الترجمة الفورية، إلا أن التلفزيون السوري يرى في ما قاله المحلل إبداعاً، خاصة وأن الأسد يقول في نهاية اللعبة: "كش ملك"، الجملة المتبعة عادةً ـ وفق تصوّر الإعلام السوري ـ لدى السياسيين عندما يقترب انتصار أحدهم على الآخر في معركة دبلوماسية.
"كش ملك" هي نقلة الأسد، وهي ما يقارب "مقلوبة الأسد" الأسطورة وانتصاره على أعدائه بطريقة يتم حتى الآن تحليل خطواتها، التي عانت من تناقض في السرد... نقلة الأسد هي في تحويل الاحتجاجات إلى تركيا... ووفق ذلك تبدو الاحتجاجات ـ من وجهة نظر تشبيحية ـ مؤامرةً على تركيا الوطن وليس النظام. بمعنى أنه إذا كان الأسد بهذه النقلة قد حوّل الاحتجاجات.. فإن متظاهري تقسيم بالتالي هم مندسّون بالفعل، وفق هذا التحليل. والربيع الذي يجتاح تركيا صناعة سورية...لحظة... ليس صناعة سورية...هي احتجاجات... لأن لديهم مطالب وأردوغان يواجههم بالعنف ... عفواً... ليست احتجاجات... هي كشة ملك
الربيع العربي من سورية إلى تركيا..كلا... ليس ربيعاً... هي مؤامرة كونية على سورية...في تركيا هو ربيع رداً على مشاركة أردوغان في القتال إلى جانب المسلحين في القصير...لكن أردوغان كان ضيفاً في المغرب خلال المعركة... هذه ليست المغرب... هذه القصير، والملك المغربي كان يقاتل معه... هذه هي أبجديات رقعة الشطرنج التي قال فيها الأسد كش ملك!

 

فوبيا الأنفاق

"عثرت وحدة من جيشنا الباسل في حرستا على نفقٍ بطول مئتي متر وعمق عشرة أمتار، يصل جامع الإيمان بالجانب الغربي من الطريق، استخدمه الإرهابيون للتنقل وتخزين الأسلحة والذخيرة. حفر خصيصاً لتنفيذ الأعمال الإرهابية".
"ذكر مصدر عسكري لـ سانا أنه تم العثور على نفقٍ يمتد من بساتين الوعر إلى داخل مدينة حمص، وبداخله كميات كبيرة من الذخائر، كان الإرهابيون يستخدمونه للتنقل ونقل الأسلحة إلى داخل المدينة".
"أكدت مصادر اكتشافها لنفقٍ يمتد على طول الساتر الترابي لمطار المزة العسكري المتاخم لداريا ومعضمية الشام، حيث عمد إرهابيو الناتو على إلهاء الجيش فوق الأرض ليفرّوا تحت الأرض، وبعمق حوالي 20 متراً. ولكن، وبعد معلومات موثقة، تم اكتشاف النفق وردمه بمن فيه ".
وأنفاق أخرى بعضها يصل بين سورية ولبنان، وآخر يشكل معبراً للأسلحة من تركيا إلى ريف حلب. وما إن يبثّ الإعلام السوري خبر اكتشاف نفقٍ حتى تتكفل الجهات المختصة بوضع الأصفار على يمينه، فيصبح عمق مترين هو عمق 20 متراً، وطول 10 أمتار هو طول 100 متر. وغالبية هذه الأنفاق ـ من حيث المنطق ـ بحاجة إلى حفارات ضخمة تزيد تكلفتها على تكلفة أسلحة ثقيلة وعربات.. إلا أن الإرهابيين يستطيعون ذلك.. الإرهابيون يحفرون الأنفاق بأكفّهم ويطيرون بلا أجنحة، يمرّرون دبابة عبر نفق عرضه نصف متر. أسطورة الإرهابيين تفوق أسطورة الجيش الباسل بقدرته على فك العبوات الناسفة بعد انفجارها، وترجمته لكل اللغات التي تطبع إهداءها في أسفل كل عبوة منها.