صفعتان قويّتان للنظام بدير الزور ودرعا

 دير الزور | عدسة كرم | خاص عين المدينة

صفعتان قويّتان للنظام بدير الزور ودرعا
انتصــار الثــــوار بعــدرا يشتّت ميليشيات الأســـد بالقلــمون

هيئة التحرير

بعد انحسار العاصفة الثلجيّة في المنطقة، عاود الطيران المروحيّ التابع لقوات الأسد قصف مدينة حلب وريفها بالبراميل المتفجرة والصواريخ ومدافع الهاون، التي طالت الأحياء السكنية. وأفاد ناشطون أن عدد الضحايا وصل إلى 100 شهيدٍ وعدّة مئاتٍ من الجرحى، نتيجة القصف المكثّف على المدينة. ورصد ناشطون تعرّض أكثر من 10 مناطق للقصف بالبراميل المتفجرة، التي نالت الأحياء الشرقية النصيب الأكبر منها.

 

معارك القلمون

في إطار الصراع  للسيطرة على طريق حمص ـ دمشق الدولي، الذي يربط بين العاصمة ومدن الشمال والساحل، قامت ميليشيات الأسد باجتياحٍ بربريٍّ لمدن النبك ودير عطية وقارة في منطقة القلمون بريف دمشق، وارتكاب مذابح طائفية هناك. ويتحضّر النظام لعمليةٍ عسكريةٍ يجتاح فيها مدينة يبرود، التي تعسكر على تخومها كتائب كبيرةٌ من الثوار والجيش الحرّ وبعض الكتائب الإسلامية، تقف في وجه تقدّم ميليشيات النظام حتى الآن.

ووجه الثوار صفعةً قويّةً لنظام الأسد أدّت إلى تشتيت قواته في القلمون، بعد تمكنهم من تحقيق انتصار سريعٍ وخاطفٍ في منطقة عدرا العمالية بريف دمشق. وأكد ناشطون مقتل اللواء علي سليمان سليمان، قائد الحملة العسكرية في مدينة عدرا، وهو المسؤول عن إطلاق صواريخ سكود من القطيفة باتجاه الشمال السوري.
وتأتي أهمية منطقة عدرا العمالية من كونها مقراً لسكن الكثير من الضباط وكبار الموظفين والشبيحة الموالين للأسد. وعلى الرغم من التعزيزات الأخيرة التي وصلت إلى تلك الجبهة،

إلا أن  الثوار كبّدوا قوات النظام خسائر كبيرة. واعترفت بعض الصفحات التابعة للنظام بمقتل نحو 90 عنصراً من ميليشيا الأسد تمّ توثيق أسمائهم، كان من بينهم 6 ضباط رفيعي المستوى والعديد من المجندين وعناصر الشبيحة، أو من يسمّون أنفسهم بجيش الدفاع الوطني.
كما دخل الثوار مدينة معلولا المسيحية مجدّداً لتخفيف الضغط عن النبك، التي تدور اشتباكاتٌ عنيفةٌ على أطرافها. وقد سرّب أحد عناصر قوات النظام صوراً تظهر فيها الأموال والممتلكات الخاصة التي قامت الميليشيات الشيعية المشاركة باجتياح النبك بسرقتها من منازل المدنيين.
وتتعرّض ميليشيات حزب الله لضرباتٍ موجعةٍ في سورية، خاصةً مع مقتل أربعةٍ من أبرز قياداته فيها، هم خليل ضيا من بلدة بافليه الجنوبية، وعلي صالح "الشيخ هادي" من بلدة العباسية في جنوب لبنان، وعلي سامي رعد من مدينة بعلبك، وآخرهم علي حسين بزي. وقال ناشطون إن الثوار قتلوا أكثر من 50 من المرتزقة العراقيين واللبنانيين في منطقة السيدة زينب بريف دمشق، إثر عمليةٍ نوعيّة.

 

تقدّم الثوار في دير الزور ودرعا

وتمكن مقاتلو "الدولة الإسلاميّة..." من تحقيق فارقٍ نوعيٍّ في ميزان القوى الذي تتفوّق فيه ميليشيات النظام هناك بســـــلاح الجوّ والدبابـــات والأسلـــــحة الثقيلــــــة، حين قامـــوا بتفجير سيارتين ملغومتين في معســـكر الصاعقـــة بريف دير الزور الغربي، أسفرتا عن مقتل العشـــرات من عناصر النظام، والسيطرة على قسمٍ من ذلك المعسكر، وحصار بعض النقاط التي تتمترس فيها قوات النظام.
وتأتي هذه العملـــــــية النوعيـــة ضمن "معركة الخير في ولاية الخير" التي أطلقها الثوار في دير الزور، وهاجموا فيها مستودعات الذخيرة في منطقة عياش ومقر اللواء 137. كما قاموا بهجومٍ نوعيٍّ على مقرّ الإذاعة والتلفزيون ومواقع أخرى في حي الحويقة داخل المدينة، ما أدّى إلى مقتل وإصابة عددٍ كبيرٍ من جنود النظام.
ويخوض الثوار معارك طاحنة بدرعا البلد تمهيداً لإعلان تحرير آخر معاقل للنظام هناك، ثم التوجه إلى منطقة درعا المحطة والتقدم نحو عدد من المدن مثل نوى وإزرع. وتمكن الثوار من تكبيد ميليشيات النظام المتمركزة هناك خسائر في العتاد إضافةً إلى عددٍ كبيرٍ من القتلى، وأسروا العشرات أثناء عمليات التحرير.